وهو الحلف ، وإذا حلف الرّجل لا يقرب امرأته أربعة أشهر أو أكثر من ذلك فهو مول ، وإن كان دون الأربعة أشهر فليس بمول . أقول :
هذا تفسير قوله العزيز :
لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسائِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ فَإِنْ فاؤُ فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ . وَإِنْ عَزَمُوا الطَّلاقَ فَإِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ
( البقرة : 226 - 227 ) .
5 - قال اللّه عزّ وجلّ :
وَالْمُطَلَّقاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ وَلا يَحِلُّ لَهُنَّ أَنْ يَكْتُمْنَ ما خَلَقَ اللَّهُ فِي أَرْحامِهِنَّ . .
الآية ( البقرة :
228 ) .
أقول : القروء جمع قرء ، واختلف المفسّرون في معنى القرء ، فقالت طائفة منهم أن المراد بالقرء هو فترة الطّهر ، وقالت طائفة أخرى القرء هو الحيض ، ورووا ذلك عن أمير المؤمنين عليّ عليه السلام « 1 » . وبه قال ابن عباس وابن مسعود رضي اللّه عنهما ، وغيرهما من الصحابة .
والصواب أنّ القرء يطلق على الحيض والطّهر لغة ولكن الأقرب أن المراد هنا في الشرع هو : الحيض ، كما روي عن الإمام عليه السلام ، والوجه في ذلك أن اللّه تعالى قال :
وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ
هامش
( 1 ) انظر مجمع البيان ، للطبرسي ، ج 2 ، ص 227 ، ومسند الإمام زيد ، ص 323 .