تخطي إلى المحتوى الرئيسي

آراء المستشرقين حول القرآن الكريم وتفسيره — صفحة 555

مساهمون:

ص٥٥٥
ب - الأخطاء الناتجة عن خطأ النساخ في رسم المصحف - في زعم نولديكه - :

الشبهة الأولى :

زعم « نولديكه » أن بعض القراءات كان سبب الاختلاف فيها يعود لخطأ النساخ أثناء نسخهم للمصحف العثماني ، أو لأنه لحن وترك في القرآن لأن العرب ستقيمه بألسنتها ، وأكد هذا بذكر بعض الروايات المنسوبة لبعض الصحابة - كعثمان وابن عباس وعائشة - رضوان اللّه عليهم - « 1 » . والآن سأعرض للأدلة التي اعتمد عليها لشبهته للرد عليها : 1 - زعم أن المسلمين الأوائل وجدوا في المصحف العثماني أخطاء بدليل أن عثمان - رضي اللّه عنه - لما وجد بعض هذه الأخطاء قال للجنة : ( لا تغيروها لأن العرب ستصححها بألسنتها . ولو كان الكاتب من ثقيف والمستكتب من هذيل لما وجدت فيه هذه الأشكال ) ( التعابير ) « 2 » .

الجواب :

هذا الحديث جاء بروايتين ضعيفتي الإسناد مضطربتي المتن تذهب الثقة بهما وتردهما . أما الرواية الأولى فهي من طريق عكرمة عن عثمان - رضي اللّه عنه - والرواية الثانية من طريق يحيى بن يعمر عن عثمان - رضي اللّه عنه - وكلاهما لم يسمعا من عثمان - رضي اللّه عنه - شيئا ولم يرياه . وهذا الحديث قد رده أكثر من عالم منهم أبو القاسم الشاطبي ، والجعبري ، وأبو عمرو الداني الذي قال في المقنع معلقا عليه : « هذا الخبر عندنا لا تقوم بمثله حجة ولا يصح به دليل من جهتين :
هامش
( 1 ) تاريخ القرآن - نولديكه 3 / 2 وما بعدها . ( 2 ) تاريخ القرآن - نولديكه 3 / 2 وما بعدها .