2 - إثبات اتصال السند للقرآن الكريم برسول اللّه - صلّى اللّه عليه وسلم - وحمل الناس على تلقيه من صدور الثقات ، ولا يتكلوا على الرسم العثماني وحده فلا يقرؤه أحد إلا بروايته بسند متصل . . ففواتح السور هيئة النطق بها يختلف عما رسمت به « 1 » .
3 - الدلالة على أصل الحركة ككتابة الكسرة ياءً ، والضمة واوا نحو :
وإيتائ ذي القربى « 2 » .
أو الدلالة على أصل الحرف ككتابة الصلاة بالواو بدلا من الألف « 3 » .
4 - الدلالة على معنى خفي دقيق كزيادة الياء في قوله تعالى : والسماء بنيناها بأييد « 4 » للإيماء إلى قدرة اللّه سبحانه « 5 » .
5 - إفادة بعض المعاني المختلفة لطريقة الإخفاء فيها وذلك نحو قطع كلمة « أم » في قوله تعالى :
أَمْ مَنْ يَكُونُ عَلَيْهِمْ وَكِيلًا
« 6 » ووصلها في قوله تعالى :
أَمَّنْ يَمْشِي سَوِيًّا عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ
« 7 » فقطع الأولى للدلالة على أن « أم » المنقطعة بمعنى : ( بل ) أما وصل الثانية للدلالة على أنها المتصلة « 8 » .
وهكذا نجد أن هذه القواعد كانت لأسرار وفوائد جهلها « نولديكه » وأمثاله من المستشرقين واعتبروا أن هذا من باب الاختلاف بين النسخ القرآنية وأن الرسم كان السبب في اختلاف كثير من القراءات .
هامش
( 1 ) المدخل لدراسة القرآن ص 352 . ومناهل العرفان 1 / 366 .
( 2 ) سورة النحل 90 .
( 3 ) مناهل العرفان 1 / 368 .
( 4 ) سورة الذاريات : 47 .
( 5 ) مناهل العرفان 1 / 367 .
( 6 ) سورة النساء : 109 .
( 7 ) سورة الملك : 22 .
( 8 ) مناهل العرفان 1 / 367 .