6 - قاعدة ما فيه قراءتان :
خلاصتها أن الكلمة إذا قرئت على وجهين تكتب برسم أحدهما ، غير القراءات الشاذة ومثال ذلك :
الْفُلْكِ
سورة البقرة ( 164 ) و
يَخْدَعُونَ
سورة البقرة « 1 » .
وهذه القواعد لم تكن بشكل عشوائي بل كانت لحكم وأسرار خفيت على « نولديكه » وغيره من المستشرقين حتى أن جمهور العلماء اعتبروا التقيد بهذا الرسم أمرا واجبا وقد ألف في هذه المسألة الشيخ محمد حبيب اللّه الشنقيطي كتابا سماه ( إيقاظ الأعلام لوجوب اتباع رسم المصحف الإمام عثمان بن عفان - رضي اللّه عنه - ) .
قال في حكم هذه المسألة : « اعلم أن رسم القرآن سنة متبعة باتفاق الأئمة الأربعة . بل بإجماع سائر المجتهدين . . فهو أمر إجماعي كما طفحت به الدفاتر حتى صار من المتواتر وإن خفي ذلك على بعض أبناء الزمان في البلاد المشرقية . . » « 2 » .
وسأذكر بعض الفوائد لهذا الرسم العثماني .
1 - الدلالة في القراءات المتنوعة في الكلمة الواحدة بقدر الإمكان ، بحيث تكتب الكلمة بصورة تحتمل هذه القراءات ، فإن كان الحرف الواحد لا يحتمل ذلك جاء الرسم على الحرف الذي هو خلاف الأصل ، وذلك ليعلم جواز القراءة به وبالحرف الذي هو الأصل . وإذا لم يكن في الكلمة إلا قراءة واحدة بحرف الأصل رسمت به « 3 » .
هامش
( 1 ) المدخل لدراسة القرآن الكريم ص 345 ، ومناهل العرفان 1 / 365 .
( 2 ) إيقاظ الأعلام لوجوب اتباع رسم المصحف الإمام عثمان بن عفان طبعة مكتبة المعرفة سورية 1392 ه / 1972 م ص 12 .
( 3 ) مناهل العرفان 1 / 366 .