المثال الأول :
قوله تعالى :
وَنادى أَصْحابُ الْأَعْرافِ رِجالًا يَعْرِفُونَهُمْ بِسِيماهُمْ . قالُوا ما أَغْنى عَنْكُمْ جَمْعُكُمْ وَما كُنْتُمْ تَسْتَكْبِرُونَ
« 1 » والرسم يحتمل في « تستكبرون » قراءة أخرى هي « تستكثرون » لذا جاء فيها القراءتان .
والمثال الثاني :
قوله تعالى :
وَما كانَ اسْتِغْفارُ إِبْراهِيمَ لِأَبِيهِ إِلَّا عَنْ مَوْعِدَةٍ وَعَدَها إِيَّاهُ
« 2 » بالمثناة التحتية ، وقرأ حماد الرواية « أباه » بالباء الموحدة « 3 » .
وهاتان القراءتان اللتان استشهد بهما « جولد تسيهر » من شواذ القراءات ومنكرها ، فلا حجة إذن فيهما مع أن كلتا القراءتين يحتملهما الرسم ، والثانية سائغة المعنى ، ومروية عن الحسن وحماد الرواية ، وابن السميفع وأبي نهيك وأبي معاذ القارئ « 4 » ولكنها رفضت واعتبرت شاذة لعدم ثبوتها عن رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وسلم - لأن القراءة سنة متبعة لا على ما يحتمله الرسم « 5 » .
كما استدل بقراءتين أخريين « 6 » ليدلل على صحة زعمه .
أولهما :
قوله تعالى :
وَهُوَ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّياحَ بُشْراً بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ
« 7 » وقرأ بعضهم بدلا من « بشرا » بالباء « نشرا » بالنون .
هامش
( 1 ) سورة الأعراف : 48 .
( 2 ) سورة التوبة : 114 .
( 3 ) انظر مذاهب التفسير الإسلامي ص 9 .
( 4 ) انظر تفسير البحر المحيط 5 / 105 .
( 5 ) انظر كتاب القراءات في نظر المشركين والملحدين ص 99 - 100 .
( 6 ) انظر مذاهب التفسير الإسلامي ص 9 - 10 .
( 7 ) سورة الأعراف : 57 .