غير مختلف « 1 » .
3 - نجد في المصحف
إِنَّما أَنَا رَسُولُ رَبِّكِ لِأَهَبَ لَكِ
« 2 » فرسم كلمة « لأهب » بالهمزة في كل المصاحف وقد قرأ بها كل القراء إلا ورشا وأبا عمرو خالفا . وقرئ « ليهب » بالياء لاعتمادهم في ذلك على النقل وثبوت الرواية .
وحتى لو خالفا رسم المصاحف « 3 » لأن القراءة سنة متبعة لا تأثير للرسم عليها .
4 - نجد أن بعض القراء يقرءون على قارئ واحد ورسم مصحفهم واحد ومع هذا فبعضهم يكثر في الإمالة ، وبعضهم يقل بها كراويي عاصم : أبي بكر ، وحفص ، وراويي نافع : قالون ، وورش « 4 » .
حتى أن حفصا لم يمل من جميع القرآن إلا قوله تعالى
مَجْراها
« 5 » من سورة هود « 6 » .
5 - نجد أن بعض الكلمات رسمها واحد وقراءة القراء لها مختلفة مثال ذلك : كلمة
يَحْزَنَّ
« 7 » في القرآن الكريم فأبو جعفر قرأها ( يحزن ) بضم الياء وكسر الزاي في الأنبياء فقط . مع أنه فتح الياء وضم الزاي في باقي القرآن .
أما نافع فإنه قرأها ( يحزن ) بضم الياء وكسر الزاي في جميع القرآن إلا في الأنبياء فإنه فتح فيها الياء وضم الزاي « 8 » .
وفي هذا دليل واضح كذلك أن الاختلاف راجع للتلقي والنقل لا للرسم لأنه واحد .
هامش
( 1 ) انظر حجة القراءات ص 77 .
( 2 ) سورة مريم : 19 .
( 3 ) رسم المصحف العثماني - شلبي - طبعة دار الشروق ص 33 - 34 .
( 4 ) رسم المصحف ص 44 .
( 5 ) سورة هود : 41 .
( 6 ) انظر رسم المصحف ص 44 - 45 .
( 7 ) سورة الأحزاب : 51 .
( 8 ) نفس المرجع ص 45 .