عنه - ومن كان معه من الصحابة في كتابة القرآن الكريم ، ورسم حروفه في المصاحف التي وجهها للآفاق ، وفي المصحف الإمام الذي احتفظ به لنفسه .
وعلم الرسم علم اهتم به علماء الإسلام قديما وحديثا . حيث ألف فيه بعضهم عدة مؤلفات : فمن القدماء الإمام أبو عمرو الداني ، والمراكشي ، ومن المحدثين محمد بن أحمد الشهير بالمتولي ، ومحمد خلف الحسيني ، والشيخ محمد حبيب اللّه الشنقيطي وغيرهم .
وقد اختلف في جواز كتابته برسمنا الحالي .
أما شبهتهم السابقة فيردها عدة أمور :
1 - أن المستشرقين قد بنوا شبهاتهم على إغفال الحقيقة التاريخية التي تؤيدها النقول المتواترة التي لا يتطرق إليها أي شك وهو أن القرآن الكريم تلقاه رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وسلم - من أمين الوحي جبريل - عليه السلام - وعلمه بدوره لصحابته الكرام - رضوان اللّه عليهم - فحفظوه في صدورهم . فمن هنا يظهر أن القراءة كانت سابقة لكتابة القرآن الكريم .
2 - أننا نجد حرفا في القرآن الكريم يتكرر برسم واحد لا يختلف في السور ، التي ورد فيها ، ومع ذلك نجد القراء يختلفون في قراءته في بعض المواضع ، ويتفقون في قراءته في مواضع أخرى .
مثال ذلك :
اتفقوا في قراءة
مالِكَ الْمُلْكِ
« 1 » و
مَلِكِ النَّاسِ
« 2 » في حين اختلفوا في قراءة
مالِكِ يَوْمِ الدِّينِ
« 3 » فقرأ بعضهم بالألف وقرأ آخرون بدون الألف في حين أن مثيلتها « مالك » و « ملك » السابقتين في المصحف واحد
هامش
( 1 ) سورة آل عمران : 26 .
( 2 ) سورة الناس : 2 .
( 3 ) سورة الفاتحة : 3 .