وقد نقل « جولد تسيهر » لهذا مثالا وهو قوله تعالى :
نَفْسٌ عَنْ نَفْسٍ
« 1 » حيث قرأ أبو السرار « 2 » الغنوي « نسمة عن نسمة » « 3 » .
الجواب :
هذه القراءة من شواذ القراءات ، لم تثبت قرآنيتها . وقارئها أبو السرار الغنوي من الذين لا يؤخذ لهم في القرآن برأي ولا يعد قولهم فقها .
المسألة الثامنة :
8 - تغير بعض القراءات أدى التغيير لمسخ القراءة .
واستشهد « جولد تسيهر » لذلك بقوله تعالى : « يطاف عليهم بكأس من معين . صفراء لذة للشاربين » « 4 » .
حيث قرأ ابن مسعود بدلا من « بيضاء » « صفراء » واعتبر « جولد تسيهر » هذا التغيير مسخا للقراءة « 5 » .
الجواب :
ذكر هذه القراءة الشاذة الآلوسي في تفسيره « 6 » ونسبها لعبد اللّه بن مسعود . ولكن الأمر ليس كما تصور « جولد تسيهر » أن قراءة عبد اللّه مسخت القراءة الأصلية . بل إن قراءة الجمهور « بيضاء » جاءت وصفا إما للكأس الذي يصب فيه خمر الجنة . أو وصف لخمر الجنة قبل عصرها ووصفها بالبياض جاء
هامش
( 1 ) سورة البقرة : ( 48 ) .
( 2 ) أبو السرار الغنوي : قال عنه الدكتور عبد الحليم النجار كان أبو السرار الغنوي كرؤبة وغيره من أجلاف العرب ومتأخريهم الذين لا يؤخذ لهم في القرآن برأي ولا يعد قولهم فقها . انظر حاشية مذاهب التفسير الإسلامي ص 27 بقلم الدكتور عبد الحليم النجار .
( 3 ) مذاهب التفسير الإسلامي ص 26 - 27 .
( 4 ) سورة الصافات آية : ( 45 - 46 ) .
( 5 ) مذاهب التفسير الإسلامي ص 29 .
( 6 ) روح المعاني في تفسير القرآن العظيم 12 / 87 .