قلائص منك فإن ظهرت الروم على فارس غرمت وإن ظهرت فارس على الروم غرمت إلى ثلاث سنين ثم جاء أبو بكر إلى النبي - صلّى اللّه عليه وسلم - فأخبره . فقال :
ما هكذا ذكرت إنما البضع ما بين الثلاث إلى التسع فزايده في الخطر ومادة في الأجل فخرج أبو بكر فلقي أبيا فقال : لعلك ندمت فقال : لا فقال : أزايدك في الخطر وأمادك في الأجل ، فاجعلها مائة قلوص إلى تسع سنين قال : قد فعلت .
فأظهر اللّه الروم على فارس عند رأس البضع سنين وهذا كان من قمارهم الأول . . » .
بهذا التوضيح يظهر بطلان زعم « جولد تسيهر » أن القرآن الكريم فيه تناقض وتعارض مراعاة لإحدى العلاقات التاريخية .
المسألة الخامسة :
5 - زيادات دخلت القراءات كتكميلات مفسرة دفعا للاضطراب ، أو لإزالة غامض ، أو لإزالة شبهة دينية ، أو تحديد مسألة فقهية . . إلخ . وقد جعل عمدة هذه الزيادات الصحابيان الجليلان عبد اللّه بن مسعود ، وأبي بن كعب - رضي اللّه عنهما - وقد ذكرت بعض هذه الزيادات في النقطة الأولى والثانية وقد علق « جولد تسيهر » على هذه المسألة قائلا : [ وليس بواضح حقا ما قصد من هذه الزيادات : هل قصد أصحابها من ذلك إلى تصحيح حقيقي للنص ، أو إلى إضافة تعليقات موضحة فقط لا تغير النص في شيء . . بل موضحة لنص الوحي ] « 1 » .
الجواب :
إن مكانة هذين الصحابيين تمنع جهلهما بشيء من هذه القراءات وخاصة أنهما ممن تلقيا من رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وسلم - القراءة وحث الرسول - صلّى اللّه عليه وسلم - الناس بتلقي القرآن عنهما قال - صلّى اللّه عليه وسلم - : « تعلموا القرآن من أربعة : عبد اللّه بن
هامش
( 1 ) مذاهب التفسير الإسلامي ص 16 وما بعدها .