مسعود ، وسالم مولى أبي حذيفة ، وأبي بن كعب ، ومعاذ بن جبل » « 1 » .
فمكانتهما العلمية ، وشهادة رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وسلم - تنزههما عن تغيير نص قرآني ، وما كان منهما أنهما كانا كبقية الصحابة - رضوان اللّه عليهم - يحتفظون بنسخ خاصة بهم فيها القرآن المتواتر ، والآحادي ، والزيادة التفسيرية الموضحة للنص ، وهذه الزيادة في القراءة أشبه ما تكون بالمدرج في الحديث .
ومن هذه الأمثلة التي ذكرها « جولد تسيهر » كالقراءة التي نسبها لابن مسعود - رضي اللّه عنه - في قوله تعالى :
وَامْرَأَتُهُ قائِمَةٌ
« 2 » [ وهو قاعد ] « 3 » .
وهذه وأمثالها من باب الزيادة التفسيرية ، وهو مفهوم من النص ضمنا وهو ليس قرآنا بل من آحادي التلاوة .
فهذه الأمثلة لا تصلح حجة ل « جولد تسيهر » وغيره من المستشرقين لاتهام الصحابة - رضوان اللّه عليهم - بتغيير النص القرآني تشهيا ، أو لحريتهم الفكرية أو لجرأتهم المعهودة .
وإنما الأمر مرده لتلقي الصحابة القراءة عن رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وسلم - والزيادات منهم كانت كناحية تفسيرية ، أو ضبطا لحكم فقهي ، أو مسألة علمية جعلوا كل هذا نصا قرآنيا جديدا تلاعبت أيدي الصحابة بالنص الأصلي حتى صار هكذا .
هامش
( 1 ) خرجه الإمام البخاري في صحيحه ج 4 / 288 باب مناقب الأنصار ، مناقب أبي بن كعب 16 بلفظ ( خذوا القرآن من أربعة : من عبد اللّه بن مسعود ، فبدأ به وسالم مولى أبي حذيفة ومعاذ ابن جبل ، وأبي بن كعب ) .
( 2 ) سورة هود : ( 71 ) .
( 3 ) مذاهب التفسير الإسلامي ص 22 .