المسألة السادسة :
6 - تغيير في القراءة قصد منها حسم قضية جاءت في النص القرآني غير حاسمة ومثال ذلك قوله تعالى :
اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ
« 1 » حيث غير الصحابي الجليل منطوق النص بتغيير « مع » إلى « من » « 2 » .
الجواب :
القراءة المتواترة جاءت ب « مع » أما القراءة الثانية ب « من » فهي قراءة شاذة ، وهي منسوبة لابن عباس وابن مسعود - رضي اللّه عنهما - « 3 » .
فمعنى القراءة المتواترة : اتقوا اللّه في الدنيا بامتثال أوامره واجتناب نواهيه ، وكونوا مع الصادقين في نواياهم ، المخلصين في أعمالهم لربهم سبحانه لتكونوا مع الصادقين في الجنة .
أما القراءة الثانية فمعناها كونوا مع الصادقين في حديثكم كما كان يتأولها هذان الصحابيان .
و « من » أعم من « مع » فعبر ب « مع » ليظهر فضيلة الصدق ، ومن كان من قوم فهو معهم في المعنى المأمور به ولا ينعكس ذلك . فالإنسان إذا اجتهد بأخلاق الصادقين يصبح الإنسان من الصادقين ثم يصبح مع الصادقين . فهذه القراءة . إذن قراءة آحاد لم تثبت قرآنيتها فهي شاذة ولكنها تفسد معنى تفسيريا لا غير . والمرجع في القراءات كلها النقل والرواية لا أشخاص من قالها .
المسألة السابعة :
7 - تغيير القراءة بلفظ مرادف يحمل نفس المعنى للفظ صحيح .
هامش
( 1 ) سورة التوبة : ( 119 ) .
( 2 ) مذاهب التفسير الإسلامي ص 45 .
( 3 ) انظر تفسير البحر المحيط ج 5 / 111 .