عشوائية بل كانت بالتلقي ، وحسب قوانين ثابتة ، وقواعد منضبطة فقد عدها بعض العلماء ثلاث قواعد :
1 - أن تكون القراءة موافقة للعربية ولو بوجه .
2 - أن تكون موافقة لأحد المصاحف العثمانية ولو احتمالا .
3 - أن تكون القراءة مع ذلك صحيحة الإسناد « 1 » .
فمن خرجت من القراءات عن هذه القواعد الثلاث لا تعتبر مقبولة وترد .
أما عدم النقط والشكل فكان مراعيا فيه مصلحة القراءات ، ليحتمل الرسم أكثر من قراءة فتبقى القراءات حسب الرسم الموجود .
أما عمل عثمان - رضي اللّه عنه - فلم يكن قاصدا منه توحيد النص القرآني كما زعم « جولد تسيهر » خروجا من مشكلة تعدد القراءات « 2 » .
بل كان جمعا للناس على حرف واحد مع إبقائه لما تواتر من قراءات فيه بسبب اختلاف الناس في قراءة القرآن ، وتفضيل كل قارئ قراءته على قراءة غيره . حتى بلغ الأمر تكفير الطلبة بعضهم بعضا للمخالفة في القراءة .
ومن هنا يظهر ضعف قول « جولد تسيهر » أن سبب الاختلاف في القراءة يرجع لأمرين :
الأمر الأول :
الحرية الفردية الفكرية لبعض العلماء أو المفسرين . . إلخ بالتصرف في القراءة بالتغيير والتبديل تبعا لبعض الملاحظات الموضوعية .
هامش
( 1 ) منجد المقرئين ومرشد الطالبين - لابن الجزري دار الكتب العلمية - بيروت 1400 ه / 1980 م ص 15 .
( 2 ) مذهب التفسير الإسلامي ص 5 .