ولكنه لو قتل اليتيم أو بقر بطنه لم تجب له النار لأن اللّه لم ينص على ذلك « 1 » .
2 - ومن انحرافاتهم أن « ميمون العجردي » زعيم الميمونية أجاز نكاح بنات الأولاد وبنات أولاد الأخوة والأخوات لعدم ذكرهن في آية المحرمات من النسب « 2 » - على حد فهمه - فهم بهذا يوافقون المجوس في استحلالهم نكاح المحرمات .
3 - ومن انحرافات فرقة الميمونية كذلك إنكارهم لسورة يوسف - عليه السلام - بحجة أنها قصة غرامية ينبغي تنزيه القرآن الكريم عنها ومنكر بعض القرآن كمنكر كله « 3 » ولا غرابة أن نجد بعض المستشرقين قد تبعهم بهذا القول . كيف لا ! وهم يحرصون على تجميع مثل هذه الهفوات .
من أشهر كتب التفسير عند الخوارج :
1 - تفسير عبد الرحمن بن رستم الفارسي من أهل القرن الثالث الهجري .
2 - تفسير هود بن محكم الهواري من أهل القرن الثالث الهجري .
3 - تفسير هيمان الزاد إلى دار المعاد للشيخ محمد بن يوسف أطفيش ت 1332 ه .
هذه نبذة موجزة عن نشأة الخوارج وبعض معتقداتهم وبعض نشاطاتهم العلمية ، خاصة فيما يتعلق بتفسير كتاب اللّه سبحانه . وكان الواجب على من يتعرض لمثل هذه الدراسة أن لا يكون مجرد ناقل ، كما فعل « جولد تسيهر » ليوهم القارئ أن تفسير هذه الفرقة صحيح وأنه لون من ألوان التفسير الجائز . مع أن « جولد تسيهر » لم يعرض منهج التفسير عند أهل السنة والجماعة كما عرض
هامش
( 1 ) التفسير والمفسرون 2 / 311 .
( 2 ) التفسير والمفسرون 2 / 264 - 265 .
( 3 ) الفرق بين الفرق ص 264 - 265 .