المبحث الثاني : الخوارج وخطهم في التفسير مع ذكر أشهر كتبهم حسب ذكر « جولد تسيهر » لها :
من الفرق التي ذكرها « جولد تسيهر » تمثل هذا الاتجاه من التفسير فرقة الخوارج « 1 » .
نشأت فرقة الخوارج بعد قضية التحكيم لفض الخلاف الذي حصل بين الإمام علي ومعاوية بن أبي سفيان - رضي اللّه عنهما - على الحكم .
فكان التحكيم أمرا لازما لوقف نزيف الدم الإسلامي ، لكن بعض أتباع الإمام علي - رضي اللّه عنه - خطّأ عملية التحكيم على اقتناع منه أن الحق بجانب الإمام علي - رضي اللّه عنه - وأنه أولى بالخلافة بدون منازع فمن أجل هذا انشقوا على الإمام وطالبوه أن ينقض الاتفاق الذي تم ، والاعتراف على نفسه بالكفر منادين ( أن لا حكم إلا للّه ) فخرجوا عليه بالسلاح معلنين الحرب عليه فدخل معهم عدة معارك كانت خاسرة بالنسبة للخوارج فدبروا قتله على يد عبد الرحمن بن ملجم .
وقد تفرق الخوارج لعشرين فرقة كل فرقة لها اعتقاداتها الخاصة بها إلا أنه يجمعها مبدءان أساسيان .
1 - إكفار علي وعثمان ، والحكمين ، وكل من رضي بتحكيمهما وأصحاب الجمل .
2 - وجوب الخروج على السلطان الجائر .
وهناك مبدأ ثالث يقول به أكثرهم الإكفار بارتكاب الكبائر « 2 » أما
هامش
( 1 ) انظر مذاهب التفسير الإسلامي ص 287 .
( 2 ) التفسير والمفسرون 2 / 300 - 301 ، وبدع التفاسير في الماضي والحاضر د / رمزي نعناعة مؤسسة الأنوار - الرياض ص 68 - 69 .