للأئمة ، والرجعة للنبي - صلّى اللّه عليه وسلم - بعد خروج المهدي ، والتقية بإظهار الطاعة للسلطان ، وهم يدعون لإمامهم المختفي ، ولا يتورعون بالخروج على السلطان إذا شعروا بقوتهم « 1 » .
أما أمثلة انحرافاتهم في التفسير فهي كثيرة جدا منها :
1 - زعم عبد اللّه العلوي في تفسيره أن من الآيات القرآنية ما نصت على إمامة علي - رضي اللّه عنه - دون سواه كقوله تعالى :
إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَهُمْ راكِعُونَ
« 2 » .
زعم الشيعة أن الآية نص في إمامة علي - رضي اللّه عنه - حيث نصت على تصرفه العام في جميع المسلمين المساوي للإمام بقرينة ضم ولايته إلى ولاية اللّه ورسوله فثبتت إمامته وانتفت إمامة غيره للحصر المستفاد وهو المدعى .
ومؤكدين ذلك بسبب نزول ذكر للآية أن عليا تصدق بخاتمه وهو راكع « 3 » فنزلت الآية .
والجواب عن ذلك :
أ - أن سبب النزول الذي استدلوا به حديث موضوع بإجماع أهل العلم كما نص على ذلك الإمام ابن تيمية - رحمه اللّه - في كتاب مقدمة أصول التفسير « 4 » والآية نزلت في غير علي كعبادة بن الصامت وعبد اللّه بن سلام وغيرهما .
ب - أن الولاية بالمعنى الذي حمل النص عليه غير مرادة في زمان الخطاب
هامش
( 1 ) الاتجاهات المنحرفة في التفسير ص 53 - 55 ( بتصرف ) .
( 2 ) سورة المائدة : 55 .
( 3 ) أسباب النزول للواحدي ص 192 . تفسير الطبري ج 6 / 186 .
( 4 ) مقدمة أصول التفسير ص 87 .