ذلِكُمُ اللَّهُ رَبِّي عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ
« 1 » وقوله تعالى :
هُوَ الَّذِي يُسَيِّرُكُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ حَتَّى إِذا كُنْتُمْ فِي الْفُلْكِ وَجَرَيْنَ بِهِمْ بِرِيحٍ طَيِّبَةٍ وَفَرِحُوا بِها جاءَتْها رِيحٌ عاصِفٌ
« 2 » وغيرها كثير « 3 » .
الجواب :
الذي دفع « سال » لإثارة هذه الشبهة أنه ورد في القرآن الكريم جملة آيات يكون الحديث فيها على لسان الرسول - صلّى اللّه عليه وسلم - أو غيره من غير تصريح بنسبتها للّه سبحانه ، أو أن يكون الأمر موجها من اللّه - سبحانه - لرسوله - صلّى اللّه عليه وسلم - فمن هذه الآيات ما ذكرها « سال » وغيرها كثير في كتاب اللّه سبحانه .
ولعل بعد « سال » عن الأساليب البيانية في اللغة العربية هو سبب إثارة مثل هذه الشبهة وأسلوب الالتفات معروف في العربية قبل نزول القرآن .
والالتفات :
هو نقل الكلام من أسلوب إلى آخر . أعني من التكلم أو الخطاب أو الغيبة إلى آخر منها بعد التعبير بالأول . وفوائده كثيرة منها :
1 - تطرية الكلام ، وصيانة السمع عن الضجر والملل ، لما جبلت عليه النفوس من حب التنقلات ، والسآمة من الاستمرار على منوال واحد ، وفي هذا تنشيط للسامع .
2 - حث السامع وبعثه على الاستماع حيث أقبل المتكلم عليه وأعطاه فضل عناية وتخصيص بالمواجهة كقوله تعالى :
وَما لِيَ لا أَعْبُدُ الَّذِي فَطَرَنِي وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ
« 4 » .
هامش
( 1 ) سورة الشورى : 10 .
( 2 ) سورة يونس : 22 .
( 3 ) أسرار عن القرآن ص 49 ، 75 .
( 4 ) سورة يس : ( 22 ) .