بهذا البيان تسقط شبه « تسدال » وأمثاله ويظهر بطلان مزاعمهم وهيمنة القرآن الكريم بما ذكره .
واللّه الموفق للسداد والصواب .
ب - قضايا أخرى متفرقة :
1 - التبشير بنبوة محمد - صلّى اللّه عليه وسلّم - .
أنكر « تسدال » أن تكون الكتب المقدسة بشرت بنبوة محمد - صلّى اللّه عليه وسلّم - وصرف التبشير لعيسى - عليه السلام - وزعم أن العرب أخطأت في فهم معنى كلمة فارقليط حيث توهموا أنها بمعنى « أحمد » ولكن معناها الحقيقي معز « 1 » .
قلت : لا غرابة أن ينكر « تسدال » نبوة محمد - صلّى اللّه عليه وسلّم - وكذلك لا غرابة أن ينكر إلهية قرآنه ويزعم أنه بشري المصدر ، مجمع من ديانات وآراء شتى طمعا في جمع الناس على دين موحد حبا في السيادة والقيادة . فهذا الأمر إذن من جملة إنكارات « تسدال » ومن جملة مزاعمه .
والمعروف أنه ما من نبي جاء إلا وكان يبشر بالنبي الذي يأتي بعده ويأخذ الميثاق على قومه أن يؤمنوا به وينصروه .
فهذا موسى - عليه السلام - في وصاياه يخبر بقدوم سيدنا عيسى - عليه السلام - ويبشر بقدوم خاتم الرسل عليه الصلاة والسلام . جاء في العهد القديم :
[ قال : جاء الرب من سيناء ( أي موسى عليه السلام ) وأشرق من ساعير ( وهو عيسى عليه السلام ) واستعلن من جبل فاران ( وفاران مكة والذي بعث فيها هو محمد - صلّى اللّه عليه وسلّم - ) ] « 2 » .
كما نقل عن زرادشت تبشيره بمحمد - صلّى اللّه عليه وسلّم - حيث قال : [ تمسكوا
هامش
( 1 ) مصادر الإسلام ص 134 - 135 .
( 2 ) انظر الكتاب المقدس - سفر التثنية الإصحاح 33 فقرة 2 .