في هذا قلت لكم لكيما لا تشكوا والمنجمنا [ بالسريانية ] : محمد . وهو بالرومية : البيرقليطس - صلّى اللّه عليه وسلّم ] « 1 » .
أما نصوص الأناجيل الأربعة اليوم فقد جاء اسمه - صلّى اللّه عليه وسلّم - بلفظ المعزي ، أو المخلص ، أو الوكيل ، فمثلا : جاء في إنجيل يوحنا [ . . ومتى جاء المعزي الذي سأرسله إليكم من الأب روح الحق الذي من عند الأب ينبثق فهو يشهد لي ] « 2 » .
وذكر لفظ المخلص بقوله : [ وأما المعزي الروح القدس الذي سيرسله الأب باسمي فهو يعلمكم كل شيء ، ويذكركم بكل ما قلته لكم ] « 3 » .
وقد جاء وصفه - صلّى اللّه عليه وسلّم - في الزبور وكم سيبلغ مدى سلطانه وخضوع الملوك والأمم له وإرسال الملوك الهدايا له حتى أن اسمه سيكون قبل الشمس وذلك لمعرفة القاصي والداني به وهذا ما كان قال الزبور : [ . . يشرق في أيامه الصديق وكثرة السلام إلى أن يضمحل القمر ، ويملك البر إلى البحر ، من الهند إلى أقاصي الأرض ، أمامه تجثوا أهل البرية ، وأعداؤه يلمون التراب ، وملوك ترشيش والجزائر يرسلون تقدمه ، ملوك شبا وسبأ يقدمون هدية ، ويسجد له كل الملوك ، ويصلي لأجله دائما اليوم كله يباركه . . . ويزهرون من المدينة مثل عشب الأرض يكون اسمه إلى الدهر قدام الشمس ويمتد اسمه ، ويتباركون به كل أمم أهل الأرض يطوبونه . . ] « 4 » .
وقد وصف كذلك في سفر أشعياء بقوله : [ هو ذا عبدي أعضده مختاري الذي سرت به نفسي . وصعق روحي عليه فيخرج الحق للأمم لا يصيح ولا يدفع ولا يسمع في الشارع صوته . قضية مرضوضة لا يقصف وفتيلة خامدة لا يطفئ . إلى الأمان يخرج الحق . لا يكل ولا ينكسر حتى يضع الحق في الأرض
هامش
( 1 ) انظر سيرة ابن هشام 1 / 248 .
( 2 ) إنجيل يوحنا الإصحاح 15 فقرة 16 .
( 3 ) نفس المرجع الإصحاح 14 فقرة 26 .
( 4 ) انظر الكتاب المقدس - سفر المزامير ، المزمور الثاني والسبعون لسليمان عليه السلام فقرة 1 - 19 .