وقد جمع الإمام السيوطي - رحمه اللّه - كتابا في نزول عيسى بن مريم عليه السلام « 1 » - آخر الزمان وقد روي فيه ثمان وستون حديثا في نزوله عن ست وعشرين صحابيا تقريبا ، وثمان من التابعين تقريبا . وقد كتب زميلي « عبد العزيز كجك » رسالة ماجستير في رفع عيسى - عليه السلام - ونزوله آخر الزمان رجح فيها درجة التواتر المعنوي للأحاديث الواردة في ذلك « 2 » . وذكر الإجماع على نزوله وقد استدل القائلون بعودته من القرآن الكريم بقوله تعالى :
وَإِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ إِلَّا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ
« 3 » .
وقد رجح الأستاذ العقاد فكرة المسيح المنتظر عند الأمم بقوله :
[ . . يدل علم المقارنة بين الأديان على شيوع الإيمان بالخلاص وظهور الرسول المخلص في زمن مقبل . . وقد يشتد هذا الأمل حين تشتد الحاجة إليه .
فكان المصريون الأوائل يترجون المخلص المنقذ بعد زوال الدولة القديمة . . وقد كان البابليون يؤمنون بعودة « فروخ » إلى الأرض فترة بعد فترة . . وكان المجوس يؤمنون بظهور رسول من إله النور كل ألف سنة يبعث في جسد إنسان . وقيل :
إنه هو « زرادشت » رسول المجوسية الأكبر . . أما الإيمان بظهور رسول إلهي يسمى « المجوسية » خاصة فلم يعرف بهذه الصيغة قبل كتب التوراة وتفسيراتها ، أو التعليقات عليها في التلمود والهاجادا وما إليها . . ] « 4 » .
كما أن اليهود يعتقدون بقدوم مسيح لهم يقيم لهم دولتهم المزعومة . كما أن القاديانية والبهائية من الفرق الضالة تزعم أنه عاد وهو زعيمهما « 5 » . والحق أن المسيح المراد كما بينت هو عيسى بن مريم - عليه السلام - .
هامش
( 1 ) انظر نزول عيسى بن مريم - عليه السلام - ونزوله آخر الزمان .
( 2 ) انظر رسالة رفع عيسى - عليه السلام - ونزوله آخر الزمان مقدمة لجامعة الإمام لنيل درجة الماجستير لسنة 1401 ه / 1402 ه .
( 3 ) سورة النساء آية 159 .
( 4 ) انظر كتاب ( حياة المسيح ) للأستاذ العقاد ص 35 - 37 .
( 5 ) رفع عيسى عليه السلام ونزوله آخر الزمان ص 238 .