تخطي إلى المحتوى الرئيسي

آراء المستشرقين حول القرآن الكريم وتفسيره — صفحة 321

مساهمون:

ص٣٢١
أهلها لما في مثل هذه المواقف القرآنية من تصفية لعقائد الناس كلهم حتى عند الذين حرفوها وضلوا بها من النصارى ومن غضب اللّه عليهم من اليهود . وفي ذلك تكريم للأنبياء وتشريف لهم وأدب جم بحضرتهم ولأشخاصهم أحياء وأمواتا .

ه - نزول عيسى - عليه السلام - في آخر الزمان :

زعم « تسدال » أن هذا الاعتقاد عندهم ناشئ عن عدم فهم لعبارة واردة في أعمال الرسل التي تفيد بأنه - عليه السلام - أقام مع تلاميذه أربعين يوما بعد قيامته كما أنهم استندوا إلى كتابين ساقطين وهما ( نياحة أبينا القديس الشيخ يوسف النجار ) وكتاب ( تاريخ رقاد القديسة مريم ) . لذا رجح أن يكون منشأ هذا الاعتقاد من المسلمين جهلة أصحاب البدع والضلالة . . هذا كله على حد تعبيرات « تسدال » « 1 » . قلت : إن هذه القضية وقع تلاميذ المسيح فيها بشك واضطراب لأنها مبنية على قضية أخرى هم مضطربون فيها وهي قضية رفع المسيح - عليه السلام - بعد قيامه من قبره وظهوره لتلاميذه كما هم ذكروا ذلك ، فلوقا ذكر في إنجيله أنه ارتفع إلى السماء بعد قيامه من قبره « 2 » بأربعين يوما « 3 » وبعضهم قال : بل بعد أحد عشر عاما وقد خالف لوقا بذلك الاعتقادات القديمة القائلة : أن القيامة والصعود له حدثا في نفس الوقت في حين لم يذكره « بولس » ، و « كليمنت » و « أجناتيوس » و « هرمس » و « بوليكارب » وغيرهم « 4 » . وقد حدد بعضهم جلوسه عن يمين اللّه عز وجل « 5 » أما بعضهم زعم أن
هامش
( 1 ) انظر مصادر الإسلام ص 137 - 139 . ( 2 ) انظر إنجيل لوقا - الإصحاح الثالث والعشرون فقرة 35 - 43 . ( 3 ) انظر سفر أعمال الرسل - الإصحاح الأول فقرة ( 3 ) . ( 4 ) انظر المسيح في مصادر العقائد المسيحية ص 305 . وانظر إنجيل لوقا 24 : 51 . ( 5 ) انظر أعمال الرسل 2 - 32 .