تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأساس في التفسير — صفحة 6498

مساهمون:

ص٦٤٩٨
مِنَ السَّماءِ ماءً فَأَخْرَجَ بِهِ مِنَ الثَّمَراتِ رِزْقاً لَكُمْ فَلا تَجْعَلُوا لِلَّهِ أَنْداداً وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ
نلاحظ أن المحور علل لوجوب العبادة ، وطالب بالتوحيد بناء على أن الله عزّ وجل هو خالق الإنسان والأرض والسماء ، ومنزل الماء ، وفي المجموعة التي مرت معنا لفت الله عزّ وجل النظر بخلق الإبل على ما هي عليه ، وبرفع السماء ، ونصب الجبال ، وبسط الأرض للتدليل على وحدانيته ، وللإنكار على من يشرك به غيره في عبادته ، وفي ذلك دعوة لعباده جميعا أن يعبدوه وحده ولذلك صلاته بمحور السورة .

تفسير المجموعة الثانية :

فَذَكِّرْ
قال ابن كثير : أي : فذكر يا محمد الناس بما أرسلت إليهم
إِنَّما أَنْتَ مُذَكِّرٌ
قال النسفي : أي : ليس عليك إلا التبليغ
لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُصَيْطِرٍ
قال ابن كثير : قال ابن عباس ومجاهد وغيرهما : أي : لست عليهم بجبار ، أي : لست تخلق الإيمان في قلوبهم ، وقال ابن زيد : لست بالذي تكرههم على الإيمان
إِلَّا
أي : لكن
مَنْ تَوَلَّى وَكَفَرَ
. قال ابن كثير : أي : تولى عن العمل بأركانه ، وكفر بالحق بجنانه ولسانه
فَيُعَذِّبُهُ اللَّهُ الْعَذابَ الْأَكْبَرَ
وهو عذاب جهنم ، والمعنى العام : لست بجبار عليهم ، ولكن الله عزّ وجل هو الذي له القهر فيعذب من تولى وكفر العذاب الأكبر ، وهناك اتجاه آخر تقديره : فذكر إلا من تولى وكفر ، فهذا سيعذبه الله عزّ وجل ، وليس عليك تذكيره
إِنَّ إِلَيْنا إِيابَهُمْ
أي : رجوعهم ، وفائدة تقديم الجار والمجرور التشديد في الوعيد ، وأن إيابهم ليس إلا إلى الجبار المقتدر على الانتقام
ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنا حِسابَهُمْ
قال ابن كثير : أي : نحن نحاسبهم على أعمالهم ونجازيهم بها إن خيرا فخير وإن شرا فشر .

كلمة في السياق :

1 - بعد أن بين الله عزّ وجل عاقبة المشركين ، وعاقبة المؤمنين ، وأقام الحجة على الكافرين ، أمر الله عزّ وجل رسوله بالتذكير ، وبين له أن الله عزّ وجل سيتولى الحساب والعقاب . 2 - في قوله تعالى :
إِلَّا مَنْ تَوَلَّى وَكَفَرَ
بيان لموقف بعض الناس من الأمر بالعبادة والتقوى إذ يتولون ويكفرون ، ولذلك صلته بمحور السورة .