المجموعة الثانية
[ سورة الغاشية ( 88 ) : الآيات 21 إلى 26 ]
فَذَكِّرْ إِنَّما أَنْتَ مُذَكِّرٌ ( 21 ) لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُصَيْطِرٍ ( 22 ) إِلاَّ مَنْ تَوَلَّى وَكَفَرَ ( 23 ) فَيُعَذِّبُهُ اللَّهُ الْعَذابَ الْأَكْبَرَ ( 24 ) إِنَّ إِلَيْنا إِيابَهُمْ ( 25 )
ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنا حِسابَهُمْ ( 26 )
تفسير المجموعة الأولى :
أَ فَلا يَنْظُرُونَ
أرجع النسفي الضمير إلى الكافرين ، وأرجعه ابن كثير إلى الناس عامة
إِلَى الْإِبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ
قال ابن كثير : ( فإنها خلق عجيب ، وتركيبها غريب فإنها في غاية القوة والشدة ، وهي مع ذلك تلين للحمل الثقيل ، وتنقاد للقائد الضعيف ، وتؤكل وينتفع بوبرها ويشرب لبنها ) .
وَإِلَى السَّماءِ كَيْفَ رُفِعَتْ
قال النسفي : رفعا بعيد المدى ثم نجومها تكثر هذه الكثرة فلا تدخل في حساب الخلق .
وَإِلَى الْجِبالِ كَيْفَ نُصِبَتْ
قال النسفي : نصبا ثابتا فهي راسخة . . وقال ابن كثير : أي : جعلت منصوبة فإنها ثابتة راسخة لئلا تميد الأرض بأهلها ، وجعل فيها ما جعل من المنافع والمعادن
وَإِلَى الْأَرْضِ كَيْفَ سُطِحَتْ
قال ابن كثير : ( أي :
كيف سطحت ومدت ومهدت ) .
كلمة في السياق :
1 - جاءت هذه الآيات بعد ذكر جزاء العاملين الكافرين ، والعاملين المؤمنين ، وقبل المجموعة الآمرة بالتذكير ، ومن السياق ، ندرك المراد من لفت النظر إلى هذه المخلوقات أنه البعث على التوحيد والتمهيد للتذكير . قال النسفي : ( ويجوز أن يكون المعنى : أفلا ينظرون إلى هذه المخلوقات الشاهدة على قدرة الخالق ، حتى لا ينكروا اقتداره على البعث فيسمعوا إنذار الرسول ، ويؤمنوا به ، ويستعدوا للقائه ) .
2 - محور السورة هو قوله تعالى :
يا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ * الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ فِراشاً وَالسَّماءَ بِناءً وَأَنْزَلَ