أي : هاهنا وهاهنا لمن أراد الجلوس عليها . فصار معنى الآية : وبسط عراض فاخرة مبسوطة ، أو مفرقة في المجالس .
كلمة في السياق :
1 - وهكذا بين الله عزّ وجل ، ما لعباده المتقين عنده يوم القيامة من نعمة ورضى وجنات ، وعيون وسرر وأكواب ووسائد وبسط في مقابل عملهم السليم الصحيح في الدنيا .
2 - قلنا إن محور سورة الغاشية قوله تعالى :
يا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ
وقد رأينا في المجموعة الأولى جزاء العباد المنحرفين ، ورأينا في المجموعة الثانية جزاء العباد المتقين ، لاحظ صلة ذلك بارتباطات المحور :
فَاتَّقُوا النَّارَ الَّتِي وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجارَةُ أُعِدَّتْ لِلْكافِرِينَ * وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ أَنَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ . .
.
3 - بعد الفقرة السابقة تأتي المجموعة الأولى من الفقرة الثانية ، وفيها لفت نظر للإنسان إلى بعض مخلوقات الله عزّ وجل التي تستلزم المعرفة لله عزّ وجل ، وتستوجب العمل الصالح شكرا . فلنر الفقرة الثانية بمجموعتيها .
الفقرة الثانية
وتمتد من الآية ( 17 ) إلى نهاية الآية ( 26 ) وهذه هي :
المجموعة الأولى
[ سورة الغاشية ( 88 ) : الآيات 17 إلى 20 ]
أَ فَلا يَنْظُرُونَ إِلَى الْإِبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ ( 17 ) وَإِلَى السَّماءِ كَيْفَ رُفِعَتْ ( 18 ) وَإِلَى الْجِبالِ كَيْفَ نُصِبَتْ ( 19 ) وَإِلَى الْأَرْضِ كَيْفَ سُطِحَتْ ( 20 )