تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأساس في التفسير — صفحة 6493

مساهمون:

ص٦٤٩٣

المجموعة الثانية

[ سورة الغاشية ( 88 ) : الآيات 8 إلى 16 ] وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ ناعِمَةٌ ( 8 ) لِسَعْيِها راضِيَةٌ ( 9 ) فِي جَنَّةٍ عالِيَةٍ ( 10 ) لا تَسْمَعُ فِيها لاغِيَةً ( 11 ) فِيها عَيْنٌ جارِيَةٌ ( 12 ) فِيها سُرُرٌ مَرْفُوعَةٌ ( 13 ) وَأَكْوابٌ مَوْضُوعَةٌ ( 14 ) وَنَمارِقُ مَصْفُوفَةٌ ( 15 ) وَزَرابِيُّ مَبْثُوثَةٌ ( 16 )

تفسير مقدمة الفقرة الأولى :

هَلْ أَتاكَ حَدِيثُ الْغاشِيَةِ
أي : قد أتاك حديث الغاشية ، والغاشية هي الداهية التي تغشى الناس بشدائدها ، وتلبسهم أهوالها يعني القيامة ، قال ابن كثير : الغاشية من أسماء يوم القيامة . . لأنها تغشى الناس وتعمهم .

كلمة في السياق :

بدأت السورة بهذا السؤال الذي جوابه نعم . كما ورد في الحديث الذي رواه ابن أبي حاتم . . عن عمرو بن ميمون قال : مر النبي صلى الله عليه وسلم على امرأة تقرأ
هَلْ أَتاكَ حَدِيثُ الْغاشِيَةِ
فقام يستمع ويقول : « نعم ، قد جاءني » . وإذ كان الجواب معلوما فقد انتقلت الفقرة مباشرة لتعرض علينا حال الكافرين فيها ، وحال المؤمنين .

تفسير المجموعة الأولى :

وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ
أي : يوم إذ غشيت الغاشية
خاشِعَةٌ
أي : ذليلة لما اعترى أصحابها من الخزي والهوان . قال النسفي : وإنما خص الوجه لأن الحزن والسرور إذا استحكما في السر أثرا في الوجه
عامِلَةٌ ناصِبَةٌ
قال ابن كثير : ( أي : قد عملت عملا كثيرا ونصبت فيه وصليت يوم القيامة نارا حامية . . وعن عكرمة والسدي : عاملة في الدنيا بالمعاصي ، ناصبة في النار بالعذاب والإهلاك ، والنصب : التعب . روى الحافظ