الفقرة الرابعة
وتمتد من الآية ( 29 ) إلى نهاية الآية السورة ، أي إلى نهاية الآية ( 36 ) وهذه هي :
[ سورة المطففين ( 83 ) : الآيات 29 إلى 36 ]
إِنَّ الَّذِينَ أَجْرَمُوا كانُوا مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا يَضْحَكُونَ ( 29 ) وَإِذا مَرُّوا بِهِمْ يَتَغامَزُونَ ( 30 ) وَإِذَا انْقَلَبُوا إِلى أَهْلِهِمُ انْقَلَبُوا فَكِهِينَ ( 31 ) وَإِذا رَأَوْهُمْ قالُوا إِنَّ هؤُلاءِ لَضالُّونَ ( 32 ) وَما أُرْسِلُوا عَلَيْهِمْ حافِظِينَ ( 33 )
فَالْيَوْمَ الَّذِينَ آمَنُوا مِنَ الْكُفَّارِ يَضْحَكُونَ ( 34 ) عَلَى الْأَرائِكِ يَنْظُرُونَ ( 35 ) هَلْ ثُوِّبَ الْكُفَّارُ ما كانُوا يَفْعَلُونَ ( 36 )
التفسير :
إِنَّ الَّذِينَ أَجْرَمُوا
أي : كفروا
كانُوا مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا يَضْحَكُونَ
أي : في الدنيا استهزاء بهم
وَإِذا مَرُّوا بِهِمْ يَتَغامَزُونَ
أي : يشير بعضهم إلى بعض بالغين طعنا فيهم وعيبا لهم . قال ابن كثير : ( يخبر تعالى عن المجرمين أنهم كانوا في الدار الدنيا يضحكون من المؤمنين أي : يستهزءون بهم ، ويحتقرونهم ، وإذا مروا بالمؤمنين يتغامزون عليهم أي : محتقرين لهم ) .
وَإِذَا انْقَلَبُوا إِلى أَهْلِهِمُ
أي : إذا رجع الكفار إلى منازلهم
انْقَلَبُوا فَكِهِينَ
أي : متلذذين بذكرهم والسخرية منهم قال ابن كثير :
( وإذا انقلب أي : رجع المجرمون إلى منازلهم انقلبوا إليها فاكهين أي : مهما طلبوا وجدوا ، ومع هذا ما شكروا نعمة الله عليهم ، بل اشتغلوا بالقوم المؤمنين يحقرونهم ويحسدونهم )
وَإِذا رَأَوْهُمْ
أي : وإذا رأى الكافرون المؤمنين .
قالُوا إِنَّ هؤُلاءِ لَضالُّونَ
قال ابن كثير : أي : لكونهم على غير دينهم ، وقال النسفي : ( قالوا : خدع محمد هؤلاء فضلوا وتركوا اللذات لما يرجونه في الآخرة من الكرامات ، فقد تركوا الحقيقة بالخيال ، وهذا هو عين الضلال )
وَما أُرْسِلُوا عَلَيْهِمْ حافِظِينَ
قال