تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأساس في التفسير — صفحة 6426

مساهمون:

ص٦٤٢٦
قلوبهم من كثرة الذنوب والخطايا . . والرين يعتري قلوب الكافرين ، والغيم للأبرار ، والغين للمقربين
كَلَّا
قال النسفي : ردع لهم عن الكسب الرائن على القلب
إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ
أي : عن رؤيته
يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ
قال النسفي : أي : لممنوعون
ثُمَّ إِنَّهُمْ لَصالُوا الْجَحِيمِ
قال النسفي : ( أي : ثم إنهم بعد كونهم محجوبين عن ربهم لداخلون النار ) وقال ابن كثير : أي : ثم هم مع هذا الحرمان عن رؤية الرحمن من أهل النيران
ثُمَّ يُقالُ هذَا
أي : هذا العذاب
الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ
أي : تكذبون به في الدنيا وتنكرون وقوعه . قال ابن كثير : أي : يقال لهم ذلك على وجه التقريع والتوبيخ والتصغير والتحقير .

كلمة في السياق :

1 - في سورة الانفطار تبين لنا أن علة الاغترار بالله هي الجهل ، وأن علة ذلك التكذيب بيوم الدين ، وفي الفقرة التي مرت معنا تبين لنا أن علة التكذيب بيوم الدين الاعتداء والإثم ، والتكذيب بآيات الله ، وأن هذا كله أورث رينا على القلب ، وذلك مظهر من مظاهر الاتصال ما بين سورة المطففين والسورة السابقة عليها . 2 - إن هناك صلة واضحة بين قوله تعالى عن الكافرين في محور السورة :
خَتَمَ اللَّهُ عَلى قُلُوبِهِمْ وَعَلى سَمْعِهِمْ وَعَلى أَبْصارِهِمْ غِشاوَةٌ وَلَهُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ
وبين ما ورد في السورة هاهنا :
كَلَّا بَلْ رانَ عَلى قُلُوبِهِمْ ما كانُوا يَكْسِبُونَ * كَلَّا إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ * ثُمَّ إِنَّهُمْ لَصالُوا الْجَحِيمِ * ثُمَّ يُقالُ هذَا الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ
. وإن هناك صلة ما بين قوله تعالى في المحور :
إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا سَواءٌ عَلَيْهِمْ أَ أَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لا يُؤْمِنُونَ
وبين الفقرة . فالفقرة بينت لنا علة الختم على القلوب ، وسبب وصول الكافرين إلى الحالة التي لا ينفع معها إنذار ، من اعتداء ، وإثم ، وإنكار لكتاب الله ، وتكذيب به ، وكسب سيئ . . 3 - عرفنا من صفات الفجار في الفقرتين السابقتين ؛ أ - التطفيف في الميزان والمكيال . ب - التكذيب بيوم الدين ج - الاعتداء ، د - الإثم ه - اتهام كتاب الله بأنه أساطير الأولين . ويفهم من هذا أن الأبرار لا يطففون الميزان والمكيال ، وأنهم يؤمنون باليوم الآخر . وأنهم لا يتجاوزون ما حده الله عزّ وجل ، وأنهم لا يرتكبون الإثم ، وأنهم يؤمنون بكتاب الله عزّ وجل ؛ لاحظ صلة ذلك بمحور السورة :
ألم * ذلِكَ