تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأساس في التفسير — صفحة 6424

مساهمون:

ص٦٤٢٤

الفقرة الثانية

وتمتد من الآية ( 7 ) إلى نهاية الآية ( 17 ) وهذه هي : [ سورة المطففين ( 83 ) : الآيات 7 إلى 17 ] كَلاَّ إِنَّ كِتابَ الفُجَّارِ لَفِي سِجِّينٍ ( 7 ) وَما أَدْراكَ ما سِجِّينٌ ( 8 ) كِتابٌ مَرْقُومٌ ( 9 ) وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ ( 10 ) الَّذِينَ يُكَذِّبُونَ بِيَوْمِ الدِّينِ ( 11 ) وَما يُكَذِّبُ بِهِ إِلاَّ كُلُّ مُعْتَدٍ أَثِيمٍ ( 12 ) إِذا تُتْلى عَلَيْهِ آياتُنا قالَ أَساطِيرُ الْأَوَّلِينَ ( 13 ) كَلاَّ بَلْ رانَ عَلى قُلُوبِهِمْ ما كانُوا يَكْسِبُونَ ( 14 ) كَلاَّ إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ ( 15 ) ثُمَّ إِنَّهُمْ لَصالُوا الْجَحِيمِ ( 16 ) ثُمَّ يُقالُ هذَا الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ ( 17 )

التفسير :

كَلَّا
قال النسفي : ردع وتنبيه ، أي : تردعهم عما كانوا عليه من التطفيف ، والغفلة عن البعث والحساب ، ونبههم على أنه مما يجب أن يتاب عنه ويندم عليه ، ثم أتبعه وعيد الفجار على العموم . أقول : كلام النسفي يشير إلى ما ذكرناه من صلة سياق الفقرة الأولى بالثانية ، فالمطففون من الفجار ، بل هو خلق من أخلاقهم ، ولكن قد يتسلل هذا الخلق إلى مؤمن لغفلة أو ضعف إيمان ، أو مخالطة لبيئة فاسدة ، أو استمرار لحال سابقة ، وتخصيص هذا الخلق من أخلاق الفجار بفقرة مستقلة تربية للمسلمين ، وتخليص لهم منه ، ومن ثم روى النسائي وابن ماجة ، في سبب نزول الفقرة الأولى عن ابن عباس قال : لما قدم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة كانوا من أخبث الناس كيلا فأنزل الله تعالى
وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ
فحسنوا الكيل بعد ذلك ) . أقول : ولا زالوا يحسنون بل هم اليوم في علمي أحسن الناس وزنا وكيلا ، وبعد أن ردع الله عزّ وجل الناس عن التطفيف الذي هو خلق من أخلاق الفجار ، قال مبينا أمر الفجار :
إِنَّ كِتابَ الفُجَّارِ
قال