تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأساس في التفسير — صفحة 6422

مساهمون:

ص٦٤٢٢

الفقرة الأولى

وتمتد حتى نهاية الآية ( 6 ) وهذه هي :
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
[ سورة المطففين ( 83 ) : الآيات 1 إلى 6 ] بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ ( 1 ) الَّذِينَ إِذَا اكْتالُوا عَلَى النَّاسِ يَسْتَوْفُونَ ( 2 ) وَإِذا كالُوهُمْ أَوْ وَزَنُوهُمْ يُخْسِرُونَ ( 3 ) أَ لا يَظُنُّ أُولئِكَ أَنَّهُمْ مَبْعُوثُونَ ( 4 ) لِيَوْمٍ عَظِيمٍ ( 5 ) يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعالَمِينَ ( 6 )

التفسير :

وَيْلٌ
أي : خسارة وهلاك
لِلْمُطَفِّفِينَ
قال النسفي : ( أي : للذين يبخسون حقوق الناس في الكيل والوزن ) وقال ابن كثير : والمراد بالتطفيف هاهنا : البخس في المكيال والميزان ، إما بالازدياد ، إن اقتضى من الناس ، وإما بالنقصان إن قضاهم ) ولهذا فسر تعالى المطففين الذين وعدهم بالخسار والهلاك ، وهو الويل بقوله تعالى :
الَّذِينَ إِذَا اكْتالُوا عَلَى النَّاسِ
أي : من الناس
يَسْتَوْفُونَ
أي : يأخذون حقهم بالوافي والزائد . قال النسفي : ( أي إذا أخذوا بالكيل من الناس يأخذون حقوقهم وافية تامة ، ولما كان اكتيالهم من الناس اكتيالا يضرهم ويتحامل فيه عليهم أبدل ( على ) مكان ( من ) للدلالة على ذلك )
وَإِذا كالُوهُمْ
أي : كالوا للناس
أَوْ وَزَنُوهُمْ
أي : وزنوا لهم
يُخْسِرُونَ
أي : ينقصون
أَ لا يَظُنُّ أُولئِكَ
أي : الذين يفعلون ذلك
أَنَّهُمْ مَبْعُوثُونَ لِيَوْمٍ عَظِيمٍ
يعني : يوم القيامة . قال النسفي : أدخل همزة الاستفهام على لا النافية توبيخا ، وليست هذه للتنبيه ، وقال ابن كثير : ( أي : ما يخاف أولئك من البعث والقيام بين يدي من يعلم السرائر والضمائر في يوم عظيم الهول كثير الفزع جليل الخطب ، من خسر فيه أدخل نارا حامية ؟ ) . قال النسفي : ( وفيه إنكار وتعجيب عظيم من حالهم في الاجتراء على التطفيف كأنهم لا يخطرون ببالهم ولا يخمنون تخمينا أنهم مبعوثون ومحاسبون على مقدار الذرة ، ولو ظنوا
الأساس في التفسير — صفحة 6422 | سعيد حوى