تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأساس في التفسير — صفحة 6394

مساهمون:

ص٦٣٩٤

المقطع الثاني

ويمتد من الآية ( 15 ) إلى نهاية الآية ( 29 ) وهذا هو : [ سورة التكوير ( 81 ) : الآيات 15 إلى 29 ] فَلا أُقْسِمُ بِالْخُنَّسِ ( 15 ) الْجَوارِ الْكُنَّسِ ( 16 ) وَاللَّيْلِ إِذا عَسْعَسَ ( 17 ) وَالصُّبْحِ إِذا تَنَفَّسَ ( 18 ) إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ ( 19 ) ذِي قُوَّةٍ عِنْدَ ذِي الْعَرْشِ مَكِينٍ ( 20 ) مُطاعٍ ثَمَّ أَمِينٍ ( 21 ) وَما صاحِبُكُمْ بِمَجْنُونٍ ( 22 ) وَلَقَدْ رَآهُ بِالْأُفُقِ الْمُبِينِ ( 23 ) وَما هُوَ عَلَى الْغَيْبِ بِضَنِينٍ ( 24 ) وَما هُوَ بِقَوْلِ شَيْطانٍ رَجِيمٍ ( 25 ) فَأَيْنَ تَذْهَبُونَ ( 26 ) إِنْ هُوَ إِلاَّ ذِكْرٌ لِلْعالَمِينَ ( 27 ) لِمَنْ شاءَ مِنْكُمْ أَنْ يَسْتَقِيمَ ( 28 ) وَما تَشاؤُنَ إِلاَّ أَنْ يَشاءَ اللَّهُ رَبُّ الْعالَمِينَ ( 29 )

التفسير :

فَلا أُقْسِمُ
أي : فأقسم
بِالْخُنَّسِ
أي : الرواجع
الْجَوارِ
أي : السيارة ،
الْكُنَّسِ
أي : الغيب ، والراجح أن المراد بذلك الكواكب السيارة قال الألوسي : ( وأخرج ابن أبي حاتم عن علي أنه قال : هي خمسة أنجم : زحل ، وعطارد ، والمشتري ، وبهرام يعني : المريخ ، والزهرة . أقول : هذه كانت معروفة عندهم ، ورجوعها وكناسها إما بالنسبة للإنسان في ليله ونهاره ، أو أن المراد بذلك رجوعها في سيرها ومسارها بشكل دائب ، والمراد بكناسها غيابها .
وَاللَّيْلِ إِذا عَسْعَسَ
أي : أقبل بظلامه ،
وَالصُّبْحِ إِذا تَنَفَّسَ
أي : إذا أضاء .
إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ
هذا جواب القسم . أي : إن القرآن لقول رسول كريم . أي : جبريل عليه السلام . قال النسفي : وإنما أضيف القرآن إليه لأنه هو الذي نزل به ، قال ابن كثير : يعني إن هذا القرآن لتبليغ رسول كريم أي : ملك شريف ، حسن الخلق ، بهي المنظر ، وهو جبريل عليه الصلاة والسلام
ذِي قُوَّةٍ
أي : قدرة على ما يكلف