لما تأتي به الملائكة بما تأتي به الرياح من خير ، فإذا اتضح أن الأقسام الأربعة في الملائكة ، عرفنا صلة ذلك بمحور السورة الذي فيه كلام عن الإيمان بالغيب ، والملائكة غيب ، فإن تذكر بعض وظائف الملائكة من خلال القسم فذلك نوع تفصيل لما يدخل في الإيمان بالغيب .
2 - في الأقسام الأربعة بالملائكة ذكرت بعض خصائص الملائكة : أنهم يرسلون بالمعروف ، وينشرون شريعة الله ، ويفرقون بما يأتون به بين الحق والباطل ، ويلقون الذكر الذي فيه تبشير وإنذار ، وفي ذلك كلام ضمني عن خصائص الوحي ، وبالتالي عن خصائص القرآن ، فالقرآن عرف خالص وشريعة مبثوثة منتشرة ، وفارق بين الحق والباطل ، وذكر وتبشير وإنذار ، وصلة ذلك بقوله تعالى في مقدمة سورة البقرة :
ألم * ذلِكَ الْكِتابُ لا رَيْبَ فِيهِ هُدىً لِلْمُتَّقِينَ
واضحة .
3 - جواب الأقسام الخمسة هو :
إِنَّما تُوعَدُونَ لَواقِعٌ
ولذلك صلته بالكلام عن الآخرة الذي جاء في مقدمة سورة البقرة ، فعلاقة مقدمة سورة المرسلات بمحور السورة من سورة البقرة متعددة الجوانب .
4 - أوصلتنا مقدمة سورة المرسلات إلى وعد الله ، أو وعيده ، وأنه كائن ، وها هي الفقرة الأولى في سورة المرسلات تحدثنا عن يوم القيامة ، وتقيم الحجة على الناس في شأنه فلنر الفقرة الأولى .