مقدمة السورة
وتستمر حتى نهاية الآية ( 7 ) وهذه هي :
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
[ سورة المرسلات ( 77 ) : الآيات 1 إلى 7 ]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
وَالْمُرْسَلاتِ عُرْفاً ( 1 ) فَالْعاصِفاتِ عَصْفاً ( 2 ) وَالنَّاشِراتِ نَشْراً ( 3 ) فَالْفارِقاتِ فَرْقاً ( 4 )
فَالْمُلْقِياتِ ذِكْراً ( 5 ) عُذْراً أَوْ نُذْراً ( 6 ) إِنَّما تُوعَدُونَ لَواقِعٌ ( 7 )
التفسير :
وَالْمُرْسَلاتِ عُرْفاً
أكثر المفسرين على أن المراد بها الملائكة ، والعرف يحتمل أنه المعروف ، ويحتمل أنه عرف الفرس ، فعلى الأول يكون المعنى : والملائكة المرسلات بالإحسان والمعروف ، وفي ذلك إشارة إلى أن الوحي كله معروف لا شر فيه ، إذ به يرسل الله ملائكته إلى رسله ، وعلى المعنى الثاني يكون المعنى : والملائكة المرسلات متتابعات كعرف الفرس يتبع بعضهم بعضا في مواكب تأتي مع الوحي ، أو تأتي إلى الأرض لتقوم بوظائفها كحضور حلقات الذكر ، وحضور الصلوات .
فَالْعاصِفاتِ عَصْفاً
جزم ابن جرير بأن المراد بالعاصفات الرياح ، وهو قول ابن مسعود وعلي بن أبي طالب وكثيرين . قال ابن كثير : ( العاصفات هي الرياح ويقال : عصفت الرياح إذا هبت بتصويت ) . أقول : إن بين ذكر الملائكة المرسلة والرياح العاصفة مناسبة واضحة . فالملائكة تأتي بالخير من وحي وبشارة ونصر وسكينة ، والرياح تأتي بالخصب والمطر ، ففيما بين القسم بالملائكة والقسم بالرياح مناسبة واضحة ، والقسم بالرياح معطوف بالفاء على القسم بالملائكة ، مما يشير إلى أن الخير الذي تأتي به الملائكة مقدم على الخير الذي تأتي به الرياح ، فشتان بين الخير الذي هو غذاء الأرواح والعقول والقلوب ، والخير الذي هو غذاء الأجسام ، وجواب القسم سيأتي فيما بعد ، والمعروف أن حرف القسم الرئيسي هو الواو الذي سيذكر