تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأساس في التفسير — صفحة 6245

مساهمون:

ص٦٢٤٥
كل ما تقدمه هو من فضله ومن عطاياه . فهو فضل يمنحها إياه ، وعطاء يختارها له ، ويوفقها لنيله . وهو اختيار واصطفاء وتكريم يستحق الشكر لله . لا المن والاستكثار ) . 3 - بمناسبة قوله تعالى :
فَإِذا نُقِرَ فِي النَّاقُورِ
قال ابن كثير : ( وروى ابن أبي حاتم عن ابن عباس
فَإِذا نُقِرَ فِي النَّاقُورِ
فقال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « كيف أنعم وصاحب القرن قد التقم القرن ، وحنى جبهته ينتظر متى يؤمر فينفخ ؟ » فقال أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم : فما تأمرنا يا رسول الله ، قال : « قولوا : حسبنا الله ونعم الوكيل ، على الله توكلنا » وهكذا رواه الإمام أحمد عن أسباط به . 4 - بمناسبة قوله تعالى حكاية عن قول الوليد بن المغيرة عن القرآن :
إِنْ هذا إِلَّا سِحْرٌ يُؤْثَرُ
قال ابن كثير : ( وهذا المذكور في هذا السياق هو الوليد بن المغيرة المخزومي أحد رؤساء قريش - لعنه الله - وكان من خبره في هذا ما رواه العوفي عن ابن عباس قال : دخل الوليد بن المغيرة على أبي بكر بن أبي قحافة ، فسأله عن القرآن ، فلما أخبره خرج على قريش فقال : يا عجبا لما يقول ابن أبي كبشة ، فوالله ما هو بشعر ولا بسحر ولا من الجنون ، وإن قوله لمن كلام الله ، فلما سمع بذلك النفر من قريش ائتمروا وقالوا : والله لئن صبأ الوليد لتصبأ قريش ، فلما سمع بذلك أبو جهل ابن هشام قال : أنا والله أكفيكم شأنه ، فانطلق حتى دخل عليه بيته فقال للوليد : ألم تر إلى قومك قد جمعوا لك الصدقة ؟ فقال : ألست أكثرهم مالا وولدا ؟ فقال له أبو جهل : يتحدثون أنك إنما تدخل على ابن أبي قحافة لتصيب من طعامه ، فقال الوليد : أقد تحدث به عشيرتي ! فلا والله لا أقرب ابن أبي قحافة ولا عمر ولا ابن أبي كبشة ، وما قوله إلا سحر يؤثر ، فأنزل الله على رسوله صلى الله عليه وسلم
ذَرْنِي وَمَنْ خَلَقْتُ وَحِيداً
إلى قوله :
لا تُبْقِي وَلا تَذَرُ
وقال قتادة : زعموا أنه قال : والله لقد نظرت فيما قال الرجل فإذا هو ليس بشعر وإن له لحلاوة ، وإن عليه لطلاوة ، وإنه ليعلو وما يعلى عليه ، وما أشك أنه سحر ، فأنزل الله :
فَقُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ
الآية ،
ثُمَّ عَبَسَ وَبَسَرَ
قبض ما بين عينيه وكلح ، وروى ابن جرير عن عكرمة أن الوليد ابن المغيرة جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقرأ عليه القرآن فكأنه رق له ، فبلغ ذلك أبا جهل ابن هشام ، فأتاه فقال : أي عم إن قومك يريدون أن يجمعوا لك مالا . قال : لم ؟ ، قال : يعطونكه ؛ فإنك أتيت محمدا تعرض لما قبله ، قال : قد علمت قريش أني أكثرها مالا ، قال : فقل فيه قولا يعلم قومك أنك منكر لما قال وأنك كاره له ، قال : فما ذا