تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأساس في التفسير — صفحة 6247

مساهمون:

ص٦٢٤٧
قال صاحب الظلال : ( وهذا العدد كغيره من الأعداد . والذي يبغي الجدل يمكنه أن يجادل ، وأن يعترض على أي عدد آخر وعلى أي أمر آخر بنفس الاعتراض . . . لما ذا كانت السماوات سبعا ؟ لما ذا كان خلق الإنسان من صلصال كالفخار ، وخلق الجان من مارج من نار ؟ لما ذا كان حمل الجنين تسعة أشهر ؟ لما ذا تعيش السلاحف آلاف السنين ؟ لما ذا ؟ لما ذا ؟ لما ذا ؟ والجواب : لأن صاحب الخلق والأمر يريد ويفعل ما يريد ! هذا هو فصل الخطاب في مثل هذه الأمور ) . 6 - بمناسبة قوله تعالى :
وَما جَعَلْنا أَصْحابَ النَّارِ إِلَّا مَلائِكَةً
قال ابن كثير : ( وذلك رد على مشركي قريش حين ذكروا عدد الخزنة فقال أبو جهل : يا معشر قريش أما يستطيع كل عشرة منكم لواحد منهم فتغلبونهم ؟ فقال الله تعالى :
وَما جَعَلْنا أَصْحابَ النَّارِ إِلَّا مَلائِكَةً
أي شديدي الخلق لا يقاومون ولا يغالبون ، وقد قيل إن أبا الأسدين - واسمه كلدة بن أسيد بن خلف - قال : يا معشر قريش اكفوني منهم اثنين ، وأنا أكفيكم منهم سبعة عشر إعجابا منه بنفسه ، وكان قد بلغ من القوة - فيما يزعمون - أنه كان يقف على جلد البقرة ويجاذبه عشرة لينزعوه من تحت قدميه فيتمزق الجلد ولا يتزحزح عنه ، قال السهيلي : وهو الذي دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى مصارعته ، وقال : إذا صرعتني آمنت بك ، فصرعه النبي صلى الله عليه وسلم مرارا فلم يؤمن ، قال وقد نسب ابن إسحاق خبر المصارعة إلى ركانة بن عبد يزيد بن هاشم بن المطلب ( قلت ) ولا منافاة بين ما ذكراه والله أعلم ) . 7 - بمناسبة قوله تعالى :
وَما يَعْلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ إِلَّا هُوَ
قال ابن كثير : ( وقد ثبت في حديث الإسراء المروي في الصحيحين وغيرهما عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال في صفة البيت المعمور الذي في السماء السابعة : « فإذا هو يدخله في كل يوم سبعون ألف ملك لا يعودون إليه آخر ما عليهم » . وروى الإمام أحمد عن أبي ذر قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « إني أرى ما لا ترون ، وأسمع ما لا تسمعون ، أطت السماء وحق لها أن تئط ، ما فيها موضع إصبع إلا عليه ملك ساجد ، لو علمتم ما أعلم لضحكتم قليلا ولبكيتم كثيرا ، ولا تلذذتم بالنساء على الفرشات ، ولخرجتم إلى الصعدات تجأرون إلى الله تعالى » فقال أبو ذر : والله لوددت أني شجرة تعضد ، ورواه الترمذي وابن ماجة من حديث إسرائيل ، وقال الترمذي : حديث حسن غريب ويروى عن أبي ذر موقوفا . وروى