تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأساس في التفسير — صفحة 6246

مساهمون:

ص٦٢٤٦
أقول فيه ؟ فوالله ما منكم رجل أعلم بالأشعار مني ، ولا أعلم برجزه ولا بقصيده ولا بأشعار الجن ، والله ما يشبه الذي يقول شيئا من هذا ، والله إن لقوله لحلاوة ، وإنه ليحطم ما تحته ، وإنه ليعلو وما يعلى ، وقال : والله لا يرضى قومك حتى تقول فيه ، قال : فدعني حتى أتفكر فيه ، فلما فكر قال : إن هذا إلا سحر يؤثر عن غيره فنزلت :
ذَرْنِي وَمَنْ خَلَقْتُ وَحِيداً
حتى بلغ
تِسْعَةَ عَشَرَ
وقد ذكر محمد بن إسحاق وغير واحد نحوا من هذا ) . 5 - بمناسبة قوله تعالى :
عَلَيْها تِسْعَةَ عَشَرَ
قال ابن كثير : ( أي : من مقدمي الزبانية عظيم خلقهم غليظ خلقهم ، وقد روى ابن أبي حاتم عن البراء في قوله تعالى :
عَلَيْها تِسْعَةَ عَشَرَ
قال : إن رهطا من اليهود سألوا رجلا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم عن خزنة جهنم فقال : الله ورسوله أعلم ، فجاء رجل فأخبر النبي صلى الله عليه وسلم فأنزل الله تعالى عليه ساعتئذ
عَلَيْها تِسْعَةَ عَشَرَ
فأخبر أصحابه وقال : « ادعهم أما إني سائلهم عن تربة الجنة إن أتوني ، أما إنها درمكة بيضاء » فجاءوه فسألوه عن خزنة جهنم فأهوى بأصابع كفيه مرتين ، وأمسك الإبهام في الثانية ثم قال : « أخبروني عن تربة الجنة » فقالوا : أخبرهم يا ابن سلام ، فقال : كأنها خبزة بيضاء ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « أما إن الخبز إنما يكون من الدرمك » هكذا وقع عند ابن أبي حاتم عن البراء ، والمشهور عن جابر بن عبد الله كما روى الحافظ أبو بكر البزار في مسنده عن الشعبي عن جابر بن عبد الله رضي الله عنه قال : جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : يا محمد غلب أصحابك اليوم ، فقال : « بأي شئ ؟ » قال : سألتهم يهود : هل أعلمكم نبيكم عدة خزنة أهل النار ؟ قالوا : لا نعلم حتى نسأل نبينا صلى الله عليه وآله وسلم ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « أفغلب قوم يسألون عما لا يعلمون فقالوا : لا نعلم حتى نسأل نبينا صلى الله عليه وسلم ؟ علي بأعداء الله ، لكنهم قد سألوا نبيهم أن يريهم الله جهرة » فأرسل إليهم فدعاهم ، قالوا : يا أبا القاسم كم عدة خزنة أهل النار ؟ قال : « هكذا » وطبق كفيه ، ثم طبق كفيه مرتين وعقد واحدة وقال لأصحابه : « إن سئلتم عن تربة الجنة فهي الدرمك » فلما سألوه ، فأخبرهم بعدة خزنة أهل النار ، قال لهم رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم : « ما تربة الجنة ؟ » فنظر بعضهم إلى بعض فقالوا : خبزة يا أبا القاسم ، فقال : « الخبزة من الدرمك » وهكذا رواه الترمذي عند هذه الآية عن ابن أبي عمر عن سفيان به ، وقال هو والبزار : لا يعرف إلا من حديث مجالد ) .