لامرأة واحدة قولي لمائة امرأة » هذا إسناد صحيح ، وقد رواه الترمذي والنسائي وابن ماجة من حديث سفيان بن عيينة والنسائي أيضا من حديث الثوري ومالك بن أنس كلهم عن محمد بن المنكدر به ، وقال الترمذي : حسن صحيح لا نعرفه إلا من حديث محمد بن المنكدر ، وقد رواه أحمد أيضا من طريق آخر عن أميمة به وزاد : ولم يصافح منا امرأة ، وكذا رواه ابن جرير بسنده . ورواه ابن أبي حاتم من حديث أبي جعفر الرازي عن محمد بن المنكدر حدثتني أميمة بنت رقيقة وكانت أخت خديجة خالة فاطمة من فيها إلى في فذكره ، وروى الإمام أحمد عن سليط بن أيوب بن الحكم بن سليم عن أمه سلمى بنت قيس وكانت إحدى خالات رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد صلت معه القبلتين ، وكانت إحدى نساء بني عدي بن النجار قالت : جئت رسول الله صلى الله عليه وسلم نبايعه في نسوة من الأنصار ، فلما شرط علينا ألا نشرك بالله شيئا ، ولا نسرق ، ولا نزني ، ولا نقتل أولادنا ، ولا نأت ببهتان نفتريه بين أيدينا وأرجلنا ، ولا نعصيه في معروف قال : « ولا تغششن أزواجكن » قالت : فبايعناه ثم انصرفنا ، فقلت لامرأة منهن ارجعي فسلي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : ما غش أزواجنا ؟ قال فسألته فقال : « تأخذ ماله فتحابي به غيره » وروى الإمام أحمد عن عائشة بنت قدامة - يعني ابن مظعون - قالت : أنا مع أمي رائطة ابنة أبي سفيان الخزاعية ، والنبي صلى الله عليه وسلم يبايع النسوة ويقول : « أبايعكن على ألا تشركن بالله شيئا ، ولا تسرقن ، ولا تزنين ، ولا تقتلن أولادكن ، ولا تأتين ببهتان تفترينه بين أيديكن وأرجلكن ، ولا تعصينني في معروف » - قلن : نعم - « فيما استطعتن » فكن يقلن وأقول معهن وأمي تقول لي : أي بنية نعم فكنت أقول كما يقلن . وروى البخاري عن أم عطية قالت : بايعنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقرأ علينا ولا تشركوا بالله شيئا ، ونهانا عن النياحة ، فقبضت امرأة يديها قالت : أسعدتني فلانة فأريد أن أجزيها فما قال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئا فانطلقت ورجعت فبايعها ، ورواه مسلم ، وفي رواية فما وفى منهن امرأة غيرها وغير أم سليم بنت ملحان ، وللبخاري عن أم عطية قالت : أخذ علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم عند البيعة أن لا ننوح ، فما وفت منا امرأة غير خمس نسوة : أم سليم ، وأم العلاء ، وابنة أبي سبرة - امرأة معاذ - ، وامرأتان ، أو ابنة أبي سبرة - امرأة معاذ - وامرأة أخرى . وقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يتعاهد النساء بهذه البيعة يوم العيد كما روى البخاري عن ابن عباس قال : شهدت الصلاة يوم الفطر مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وعمر وعثمان فكلهم يصليها قبل الخطبة ثم يخطب بعد ، فنزل نبي الله صلى الله عليه وسلم فكأني انظر إليه
الأساس في التفسير — صفحة 5864
مساهمون: سعيد حوى
ص٥٨٦٤