تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأساس في التفسير — صفحة 5863

مساهمون:

ص٥٨٦٣
نكاحها منه . وقال آخرون : بل إذا انقضت العدة هي بالخيار ، إن شاءت أقامت على النكاح واستمرت ، وإن شاءت فسخته وذهبت فتزوجت ، وحملوا عليه حديث ابن عباس والله أعلم ) . أقول : انعقد الإجماع على أنه لا يجوز للمسلمة أن تتزوج إلا من مسلم ، أما المسلم فإنه يجوز له أن يتزوج من مسلمة أو كتابية على خلاف بالنسبة للكتابية في بعض الصور . 5 - بمناسبة قوله تعالى :
وَلا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوافِرِ
قال ابن كثير : ( تحريم من الله عزّ وجل على عباده المؤمنين نكاح المشركات والاستمرار معهن . وفي الصحيح . . . عن المسور بن مروان بن الحكم أن رسول الله - صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم - لما عاهد كفار قريش يوم الحديبية جاءه نساء من المؤمنات فأنزل الله عزّ وجل :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا جاءَكُمُ الْمُؤْمِناتُ مُهاجِراتٍ
إلى قوله :
وَلا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوافِرِ
فطلق عمر بن الخطاب يومئذ امرأتين ، تزوج إحداهما معاوية بن أبي سفيان ، والأخرى صفوان بن أمية . وقال أبو ثور عن الزهري : أنزلت هذه الآية على رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو بأسفل الحديبية ، حين صالحهم على أنه من أتاه منهم رده إليهم ، فلما جاءه النساء نزلت هذه الآية ، وأمره أن يرد الصداق إلى أزواجهن ، وحكم على المشركين مثل ذلك إذا جاءتهم امرأة من المسلمين أن يردوا الصداق إلى أزواجهم وقال :
وَلا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوافِرِ
وهكذا قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم ، وقال : وإنما حكم الله بينهم بذلك لأجل ما كان بينهم وبينهم من العهد ، وقال محمد بن إسحاق عن الزهري : طلق عمر يومئذ قريبة بنت أبي أمية بن المغيرة فتزوجها معاوية ، وأم كلثوم بنت عمرو بن جرول الخزاعية ، وهي أم عبد الله فتزوجها أبو جهم بن حذيفة بن غانم رجل من قومه ، وهما على شركهما ، وطلق طلحة بن عبيد الله أروى بنت ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب فتزوجها بعده خالد بن سعيد بن العاص ) . 6 - بمناسبة قوله تعالى :
يا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذا جاءَكَ الْمُؤْمِناتُ يُبايِعْنَكَ عَلى أَنْ لا يُشْرِكْنَ بِاللَّهِ شَيْئاً . . .
قال ابن كثير : ( وروى الإمام أحمد عن أميمة بنت رقيقة قالت : أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم في نساء لنبايعه ، فأخذ علينا ما في القرآن أن لا نشرك بالله شيئا الآية وقال : « فيما استطعتن وأطقتن » قلنا : الله ورسوله أرحم بنا من أنفسنا ، قلنا : يا رسول الله ألا تصافحنا ؟ قال : « إني لا أصافح النساء إنما قولي