تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأساس في التفسير — صفحة 5828

مساهمون:

ص٥٨٢٨

المقطع الثاني

ويمتد من الآية ( 22 ) إلى نهاية الآية ( 24 ) أي : إلى نهاية السورة وهذا هو : [ سورة الحشر ( 59 ) : الآيات 22 إلى 24 ] هُوَ اللَّهُ الَّذِي لا إِلهَ إِلاَّ هُوَ عالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهادَةِ هُوَ الرَّحْمنُ الرَّحِيمُ ( 22 ) هُوَ اللَّهُ الَّذِي لا إِلهَ إِلاَّ هُوَ الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلامُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ الْمُتَكَبِّرُ سُبْحانَ اللَّهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ ( 23 ) هُوَ اللَّهُ الْخالِقُ الْبارِئُ الْمُصَوِّرُ لَهُ الْأَسْماءُ الْحُسْنى يُسَبِّحُ لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ( 24 )

التفسير :

هُوَ اللَّهُ الَّذِي لا إِلهَ إِلَّا هُوَ عالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهادَةِ
أي : العالم بجميع الكائنات المشاهدات لنا والغائبات عنا ، فلا يخفى عليه شئ في الأرض ولا في السماء من جليل وحقير وصغير وكبير ، حتى الذر في الظلمات
هُوَ الرَّحْمنُ الرَّحِيمُ
قال ابن كثير : ( والمراد أنه ذو الرحمة الواسعة الشاملة لجميع المخلوقات ، فهو رحمن الدنيا والآخرة ورحيمهما ) فمن كان هو الإله وحده ، ومن كان يعلم الغيب والشهادة ، ومن كانت رحمته تبلغ الأشياء كلها ، فكيف لا يتقى ؟
هُوَ اللَّهُ الَّذِي لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الْمَلِكُ
أي : المالك لجميع الأشياء ، المتصرف فيها بلا ممانعة ولا مدافعة
الْقُدُّوسُ
قال النسفي : أي : المنزه عن القبائح
السَّلامُ
قال النسفي : ( أي : الذي سلم الخلق من ظلمه ) وقال ابن كثير : ( أي : من جميع العيوب والنقائص لكماله في ذاته وصفاته وأفعاله )
الْمُؤْمِنُ
أي : واهب الأمن
الْمُهَيْمِنُ
أي : الرقيب على كل شئ الحافظ له
الْعَزِيزُ
أي : الغالب غير المغلوب . قال ابن كثير : أي : الذي قد عز كل شئ فقهره ، وغلب الأشياء فلا ينال جنابه لعزته وعظمته وجبروته وكبريائه
الْجَبَّارُ
أي : العالي العظيم ، الذي يذل له من دونه ، أو العظيم الشأن في القدرة والسلطان أو القهار ذو الجبروت
الْمُتَكَبِّرُ
أي : البليغ الكبرياء والعظمة . قال ابن كثير : أي : الذي لا تليق الجبرية إلا له ،