تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأساس في التفسير — صفحة 5805

مساهمون:

ص٥٨٠٥
العم والعشيرة ، ولعل الله تعالى أن يهديهم ، وقال عمر : لا أرى ما رأى يا رسول الله ، هل تمكنني من فلان - قريب لعمر - فأقتله ، وتمكن عليا من عقيل ، وتمكن فلانا من فلان ، ليعلم الله أنه ليست في قلوبنا موادة للمشركين القصة بكمالها ) . 19 - وبمناسبة الآية الأخيرة في السورة قال ابن كثير : ( وقد روى ابن أبي حاتم أنه كتب أبو حازم الأعرج إلى الزهري : اعلم أن الجاه جاهان : جاه يجريه الله تعالى على أيدي أوليائه لأوليائه ، وأنهم الخامل ذكرهم ، الخفية شخوصهم ، ولقد جاءت صفتهم على لسان رسول الله صلى الله عليه وسلم ) . 20 - وبمناسبة الآية الأخيرة في السورة قال ابن كثير : ( وقد روى ابن أبي حاتم عنه عليه الصلاة والسلام : « إن الله يحب الأخفياء الأتقياء الأبرياء الذين إذا غابوا لم يفتقدوا ، وإذا حضروا لم يدعوا ، قلوبهم مصابيح الهدى يخرجون من كل فتنة سوداء مظلمة » فهؤلاء أولياء الله تعالى الذين قال الله :
أُولئِكَ حِزْبُ اللَّهِ أَلا إِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْمُفْلِحُونَ
وروى نعيم بن حماد . . . عن الحسن قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « اللهم لا تجعل لفاجر ولا لفاسق عندي يدا ولا نعمة فإني وجدت فيما أو حيته إلي
لا تَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ
» قال سفيان : يرون أنها نزلت فيمن يخالط السلطان . رواه أبو أحمد العسكري ) . وقال النسفي : ( وعن الثوري أنه قال : كانوا يرون أنها نزلت فيمن يصحب السلطان . وعن عبد العزيز بن أبي رواد أنه لقيه المنصور فلما عرفه هرب منه وتلاها ، وقال سهل : من صحح إيمانه وأخلص توحيده فإنه لا يأنس بمبتدع ولا يجالسه ، ويظهر له من نفسه العداوة ، ومن داهن مبتدعا سلبه الله حلاوة السنن ، ومن أجاب مبتدعا لطلب عز الدنيا أو غناها أذله الله بذلك العز وأفقره بذلك الغنى ، ومن ضحك إلى مبتدع نزع الله نور الإيمان من قلبه ومن لم يصدق فليجرب ) . وقال الألوسي : ( وأخرج أحمد ، وغيره عن البراء بن عازب مرفوعا : « أو ثق الإيمان الحب في الله والبغض في الله » . وأخرج الديلمي من طريق الحسن عن معاذ قال : قال رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم : « اللهم لا تجعل لفاجر - وفي رواية - ولا لفاسق علي يدا ولا نعمة فيوده قلبي ، فإني وجدت فيما أوحيت إلي
لا تَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ
» وحكى الكواشي عن سهل أنه قال : من صحح إيمانه وأخلص توحيده فإنه لا يأنس إلى مبتدع