وأخرج أبو الشيخ في العظمة عن ابن عمر وأبي سعيد رضي الله تعالى عنهم عن النبي صلى الله تعالى عليه وسلم قال : « لا يزال الناس يسألون عن كل شئ حتى يقولوا هذا الله كان قبل كل شئ فما ذا كان قبل الله فإن قالوا لكم ذلك فقولوا : هو الأول والآخر والظاهر والباطن وهو بكل شئ عليم » ) .
3 - بمناسبة قوله تعالى :
وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ ما كُنْتُمْ وَاللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ
قال ابن كثير : ( أي : رقيب عليكم شهيد على أعمالكم حيث كنتم وأين كنتم من بر أو بحر ، في ليل أو نهار ، في البيوت أو في القفار ، الجميع في علمه على السواء وتحت بصره وسمعه فيسمع كلامكم ، ويرى مكانكم ، ويعلم سركم ونجواكم كما قال تعالى :
أَلا إِنَّهُمْ يَثْنُونَ صُدُورَهُمْ لِيَسْتَخْفُوا مِنْهُ أَلا حِينَ يَسْتَغْشُونَ ثِيابَهُمْ يَعْلَمُ ما يُسِرُّونَ وَما يُعْلِنُونَ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ
وقال تعالى :
سَواءٌ مِنْكُمْ مَنْ أَسَرَّ الْقَوْلَ وَمَنْ جَهَرَ بِهِ وَمَنْ هُوَ مُسْتَخْفٍ بِاللَّيْلِ وَسارِبٌ بِالنَّهارِ
فلا إله غيره ولا رب سواه .
وقد ثبت في الصحيح أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لجبريل لما سأله عن الإحسان : « أن تعبد الله كأنك تراه ، فإن لم تكن تراه فإنه يراك » . وروى الحافظ أبو بكر الإسماعيلي . . . عن عبد الرحمن بن عامر قال : قال عمر : جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : زودني حكمة أعيش بها . فقال : « استح الله كما تستحي رجلا من صالحي عشيرتك لا يفارقك » هذا حديث غريب . وروى أبو نعيم من حديث عبد الله بن علوية العامري مرفوعا :
« ثلاث من فعلهن فقد طعم الإيمان : إن عبد الله وحده ، وأعطى زكاة ماله طيبة به نفسه في كل عام ، ولم يعط الهرمة ولا الرذية ولا الشرطة اللئيمة ولا المريضة ، ولكن من أوسط أموالكم وزكى نفسه » وقال رجل : يا رسول الله ما تزكية المرء نفسه ؟
فقال : « يعلم أن الله معه حيث كان » . وروى نعيم بن حماد رحمه الله . . . عن عبادة ابن الصامت قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « إن أفضل الإيمان أن تعلم أن الله معك حيثما كنت » غريب . وكان الإمام أحمد رحمه الله تعالى ينشد هذين البيتين :
إذا ما خلوت الدهر يوما فلا تقل * خلوت ولكن قل علي رقيب
ولا تحسبن الله يغفل ساعة * ولا أن ما يخفى عليه يغيب
4 - بمناسبة قوله تعالى :
وَما لَكُمْ لا تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالرَّسُولُ يَدْعُوكُمْ لِتُؤْمِنُوا بِرَبِّكُمْ
قال ابن كثير : ( وقد روينا في الحديث من طرق أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال يوما لأصحابه : « أي المؤمنين أعجب إليكم إيمانا ؟ » قالوا : الملائكة ، قال :