هو في شأن فيعتق رقابا ، ويعطي رغابا ، ويقحم عقابا .
وروى ابن جرير . . . عن منيب بن عبد الله بن منيب الأزدي عن أبيه قال : تلا رسول الله صلى الله عليه وسلم هذه الآية :
كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ
فقلنا : يا رسول الله وما ذاك الشأن ؟ قال : « أن يغفر ذنبا ، ويفرج كربا . ويرفع قوما ويضع آخرين » . وروى ابن أبي حاتم عن أم الدرداء عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : « قال الله عزّ وجل :
كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ
قال : من شأنه أن يغفر ذنبا ، ويفرج كربا ، ويرفع قوما ، ويضع آخرين » . وقد رواه ابن عساكر من طرق متعددة . ( قلت ) : وقد روي موقوفا كما علقه البخاري بصيغة الجزم فجعله من كلام أبي الدرداء فالله أعلم . وروى البزار عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم
كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ
قال : « يغفر ذنبا ، ويكشف كربا » ) .
10 - بمناسبة قوله تعالى :
سَنَفْرُغُ لَكُمْ أَيُّهَ الثَّقَلانِ
قال ابن كثير :
( الثقلان : الإنس والجن ، كما جاء في الصحيح : « يسمعه كل شئ إلا الثقلين » وفي رواية : « إلا الإنس والجن » وفي حديث الصور : « الثقلان : الإنس والجن » ) .
11 - بمناسبة قوله تعالى
فَيَوْمَئِذٍ لا يُسْئَلُ عَنْ ذَنْبِهِ إِنْسٌ وَلا جَانٌّ * . . .
يُعْرَفُ الْمُجْرِمُونَ بِسِيماهُمْ
قال ابن كثير : ( وهذه كقوله تعالى :
هذا يَوْمُ لا يَنْطِقُونَ * وَلا يُؤْذَنُ لَهُمْ فَيَعْتَذِرُونَ
فهذا حال وثم حال يسأل الخلائق عن جميع أعمالهم ، قال الله تعالى :
فَوَ رَبِّكَ لَنَسْئَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ عَمَّا كانُوا يَعْمَلُونَ
ولهذا قال قتادة
فَيَوْمَئِذٍ لا يُسْئَلُ عَنْ ذَنْبِهِ إِنْسٌ وَلا جَانٌّ
قال : قد كانت مسألة ثم ختم على أفواه القوم ، وتكلمت أيديهم وأرجلهم بما كانوا يعملون ، قال علي بن أبي طلحة عن ابن عباس لا يسألهم هل عملتم كذا وكذا لأنه أعلم بذلك منهم ولكن يقول : لم عملتم كذا وكذا ، فهذا قول ثان . وقال مجاهد في هذه الآية : لا تسأل الملائكة عن المجرمين بل يعرفون بسيماهم ، وهذا قول ثالث . وكأن هذا بعد ما يؤمر بهم إلى النار ، فذلك الوقت لا يسألون عن ذنوبهم بل يقادون إليها ، ويلقون فيها كما قال تعالى :
يُعْرَفُ الْمُجْرِمُونَ بِسِيماهُمْ
أي : بعلامات تظهر عليهم ، وقال الحسن وقتادة : يعرفون باسوداد الوجوه وزرقة العيون . ( قلت ) : وهذا كما يعرف المؤمنون بالغرة والتحجيل من آثار الوضوء ) .
12 - بمناسبة قوله تعالى في وصف الجنتين الأوليين :
ذَواتا أَفْنانٍ
ذكر