صلى الله عليه وسلم : « إن أول زمرة تدخل الجنة على صورة القمر ليلة البدر والتي تليها على ضوء كوكب دري في السماء ، لكل امرئ منهم زوجتان اثنتان يرى مخ ساقهما من وراء اللحم وما في الجنة أغرب » وهذا الحديث مخرج في الصحيحين من حديث همام بن منبه وأبي زرعة عن أبي هريرة رضي الله عنه . وروى الإمام أحمد عن أنس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : « لغدوة في سبيل الله أو روحة خير من الدنيا وما فيها ، ولقاب قوس أحدكم أو موضع قده - يعني : سوطه - من الجنة خير من الدنيا وما فيها ، ولو اطلعت امرأة من نساء أهل الجنة إلى الأرض لملأت ما بينهما ريحا ولطاب ما بينهما ، ولنصيفها على رأسها خير من الدنيا وما فيها » ورواه البخاري ) .
14 - بمناسبة قوله تعالى :
هَلْ جَزاءُ الْإِحْسانِ إِلَّا الْإِحْسانُ
قال ابن كثير : ( أي لا لمن أحسن العمل في الدنيا إلا الإحسان إليه في الآخرة ، كما قال تعالى :
لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنى وَزِيادَةٌ
وروى البغوي عن أنس بن مالك قال :
قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم
هَلْ جَزاءُ الْإِحْسانِ إِلَّا الْإِحْسانُ
وقال : هل تدرون ما قال ربكم ؟ » قالوا : الله ورسوله أعلم ، قال : « يقول هل جزاء من أنعمت عليه بالتوحيد إلا الجنة » ) . دل هذا الحديث على أنه لا إحسان بلا توحيد ، فإذا تذكرنا محور السورة من سورة البقرة
اعْبُدُوا رَبَّكُمُ
فَلا تَجْعَلُوا لِلَّهِ أَنْداداً
أدركنا من مثل هذا صلة السورة بالمحور .
15 - قال ابن كثير : ( ومما يتعلق بقوله تعالى :
وَلِمَنْ خافَ مَقامَ رَبِّهِ جَنَّتانِ
ما رواه الترمذي والبغوي من حديث أبي النضر بن هاشم بن القاسم عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « من خاف أدلج ، ومن أدلج بلغ المنزل ألا إن سلعة الله غالية ، ألا إن سلعة الله الجنة » ثم قال الترمذي : غريب لا نعرفه إلا من حديث أبي النضر ، وروى البغوي من حديث علي بن حجر عن عطاء بن يسار عن أبي الدرداء أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقص على المنبر وهو يقول :
وَلِمَنْ خافَ مَقامَ رَبِّهِ جَنَّتانِ
قلت : وإن زنى وإن سرق يا رسول الله ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
وَلِمَنْ خافَ مَقامَ رَبِّهِ جَنَّتانِ
فقلت الثانية : وإن زنى وإن سرق يا رسول الله ؟
فقال :
وَلِمَنْ خافَ مَقامَ رَبِّهِ جَنَّتانِ
فقلت الثالثة : وإن زنى وإن سرق يا رسول الله ؟ فقال : « وإن ، رغم أنف أبي الدرداء » ) .
16 - عند قوله تعالى :
وَمِنْ دُونِهِما جَنَّتانِ
تحدث كل من النسفي