حيث يتكون الجنين الذي يلجأ إلى صخرة أو عشب يلتصق به ، ويكون حياة منفردة ، شأنه في ذلك شأن الحيوان الأصلي » .
« ومن دلائل قدرة الخالق ، أن حيوان المرجان يتكاثر بطريقة أخرى هي التزرر .
وتبقى الأزرار الناتجة متحدة مع الأفراد التي تزررت منها ، وهكذا تتكون شجرة المرجان التي تكون ذات ساق سميكة . تأخذ في الدقة نحو الفروع التي تبلغ غاية في الدقة في نهايتها . ويبلغ طول الشجرة المرجانية ثلاثين سنتيمترا . والجزر المرجانية الحية ذات ألوان مختلفة ، نراها في البحار صفراء برتقالية ، أو حمراء قرنفلية ، أو زرقاء زمردية ، أو غبراء باهتة » .
« والمرجان الأحمر هو المحور الصلب المتبقي بعد فناء الأجزاء الحية من الحيوان ، وتكون الهياكل الحجرية مستعمرات هائلة » .
« ومن هذه المستعمرات سلسلة الصخور المرجانية المعروفة باسم الحاجز المرجاني الكبير ، الموجود بالشمال الشرقي لأستراليا . ويبلغ طول هذه السلسلة ألفا وثلاثمائة وخمسين ميلا وعرضها خمسين ميلا . وهي مكونة من هذه الكائنات الحية الدقيقة الحجم » ) .
7 - في قوله تعالى :
وَلَهُ الْجَوارِ الْمُنْشَآتُ فِي الْبَحْرِ كَالْأَعْلامِ
معجزتان قرآنيتان : الأولى : تظهر من خلال وصف السفن بالجبال ، ولا يظهر التشبيه على كماله وتمامه إلا من خلال رؤية السفن في العصور المتأخرة ، وإلا فإن السفن القديمة - وخاصة المعروفة عند العرب - لم تكن مثل هذا الحجم الذي تشبه به الجبال ، والمعجزة الثانية : أنه في عصرنا عرف أن للجبال جذرا وتديا يعدل ضعفي ما يظهر من الجبال فوق سطح الأرض ، ومن المعروف أن غاطس السفن يعدل ضعفي ما يظهر على سطح البحر من مجموع جسمها ، فتشبيه السفن بالأعلام ما كان ليكون بمثل هذه الدقة لولا أن هذا القرآن من عند الله .
8 - بمناسبة قوله تعالى :
كُلُّ مَنْ عَلَيْها فانٍ * وَيَبْقى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلالِ وَالْإِكْرامِ
قال ابن كثير : ( وفي الدعاء المأثور : يا حي يا بديع السماوات والأرض ، يا ذا الجلال والإكرام ، لا إله إلا أنت ، برحمتك نستغيث ، أصلح لنا شأننا كله ، ولا تكلنا إلى أنفسنا طرفة عين ، ولا إلى أحد من خلقك ) . وقال النسفي : ( وفي الحديث : « ألظوا بيا ذا الجلال والإكرام » وروي أنه عليه السلام مر برجل وهو يصلي