إِلَّا اللَّمَمَ
إلا ما سلف ، وكذا قال زيد بن أسلم ، وروى ابن جرير عن مجاهد أنه قال في هذه الآية
إِلَّا اللَّمَمَ
قال الذي يلم بالذنب ثم يدعه قال الشاعر :
إن تغفر اللهم تغفر جما * وأي عبد لك ما ألما ؟
وروى ابن جرير عن مجاهد في قوله تعالى :
إِلَّا اللَّمَمَ
قال : الرجل يلم بالذنب ثم ينزع عنه ، وقال وكان أهل الجاهلية يطوفون بالبيت وهم يقولون :
إن تغفر اللهم تغفر جما * وأي عبد لك ما ألما ؟
وقد رواه ابن جرير وغيره مرفوعا روى ابن جرير عن ابن عباس
الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبائِرَ الْإِثْمِ وَالْفَواحِشَ إِلَّا اللَّمَمَ
قال : هو الرجل يلم بالفاحشة ثم يتوب وقال :
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
إن تغفر اللهم تغفر جما * وأي عبد لك ما ألما ؟
وهكذا رواه الترمذي وقال : هذا حديث صحيح حسن غريب ، وروى ابن جرير عن أبي هريرة رضي الله عنه أراه رفعه في
الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبائِرَ الْإِثْمِ وَالْفَواحِشَ إِلَّا اللَّمَمَ
قال : اللمة من الزنا ثم يتوب ولا يعود . واللمم من السرقة ثم يتوب ولا يعود ، واللمة من شرب الخمر ثم يتوب ولا يعود قال فذلك الإلمام . وحدثنا ابن بشار عن الحسن في قوله تعالى :
الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبائِرَ الْإِثْمِ وَالْفَواحِشَ إِلَّا اللَّمَمَ
قال : اللمم من الزنا أو السرقة أو شرب الخمر ثم لا يعود . وعن الحسن في قول الله :
الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبائِرَ الْإِثْمِ وَالْفَواحِشَ إِلَّا اللَّمَمَ
قال : كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يقولون : هو الرجل يصيب اللمة من الزنا ، واللمة من شرب الخمر فيجتنبها ويتوب منها . وروى ابن جرير عن عطاء عن ابن عباس
إِلَّا اللَّمَمَ
يلم بها في الحين قلت : الزنا ؟ قال : الزنا ثم يتوب ، وقال ابن جرير عن عطاء عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : اللمم الذي يلم المرة . وقال السدي قال أبو صالح سئلت عن اللمم فقلت هو الرجل يصيب الذنب ثم يتوب ، وأخبرت بذلك ابن عباس فقال لقد أعانك ملك كريم . حكاه البغوي ) .
12 - بمناسبة قوله تعالى :
فَلا تُزَكُّوا أَنْفُسَكُمْ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اتَّقى
قال ابن كثير : ( كما قال تعالى :
أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يُزَكُّونَ أَنْفُسَهُمْ بَلِ اللَّهُ يُزَكِّي مَنْ يَشاءُ وَلا يُظْلَمُونَ فَتِيلًا
وروى مسلم في صحيحة عن محمد بن عمرو بن عطاء قال :