تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأساس في التفسير — صفحة 5589

مساهمون:

ص٥٥٨٩
وحجاب ، وتهدي لها كما تهدي للكعبة ، وتطوف بها كطوافها بها ، وتنحر عندها وهي تعرف فضل الكعبة عليها ؛ لأنها كانت قد عرفت أنها بيت إبراهيم عليه السلام ومسجده ، فكانت لقريش ، ولبني كنانة العزى بنخلة ، وكان سدنتها وحجابها بني شيبان من سليم حلفاء بني هاشم . ( قلت ) : بعث إليها رسول الله صلى الله عليه وسلم خالد بن الوليد فهدمها وجعل يقول :
يا عز كفرانك لا سبحانك * إني رأيت الله قد أهانك
قال ابن إسحاق : وكانت اللات لثقيف بالطائف ، وكان سدنتها وحجابها بني معتب . ( قلت ) : وقد بعث إليها رسول الله صلى الله عليه وسلم المغيرة بن شعبة وأبا سفيان صخر بن حرب فهدماها وجعل مكانها مسجدا بالطائف ، قال ابن إسحاق : وكانت مناة للأوس والخزرج ، ومن دان بدينهم من أهل يثرب على ساحل البحر من ناحية المشلل بقديد ، فبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم إليها أبا سفيان صخر بن حرب فهدمها ، ويقال علي بن أبي طالب ، قال : وكانت ذو الخلصة لدوس وخثعم وبجيلة ومن كان ببلادهم من العرب بتبالة . ( قلت ) : وكان يقال لها الكعبة اليمانية التي بمكة الكعبة الشامية ، فبعث إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم جرير بن عبد الله البجلي فهدمه ، قال : وكانت قيس لطي ومن يليها بجبل طي بين سلمى وأجا ، قال ابن هشام : فحدثني بعض أهل العلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث إليه علي بن أبي طالب فهدمه ، واصطفى منه سيفين : الرسوب والمخزم ، فنفله إياهما رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فهما سيفا علي ، قال ابن إسحاق : وكان لحمير وأهل اليمن بيت بصنعاء يقال له رئام وذكر أنه كان به كلب أسود ، وأن الحبرين اللذين ذهبا مع تبع استخرجاه وقتلاه ، وهدما البيت ، قال ابن إسحاق : وكانت رضاء بيتا لبني ربيعة ابن كعب بن سعد بن زيد مناة بن تميم ولها يقول المستوغر بن ربيعة بن كعب ابن سعد حين هدمها في الإسلام :
ولقد شددت على رضاء شدة * فتركتها قفرا بقاع أسمحا
قال ابن هشام : إنه عاش ثلاثمائة وثلاثين سنة وهو القائل :
ولقد سئمت من الحياة وطولها * وعمرت من عدد السنين مئينا
مائة حدتها بعدها مائتان لي * وعمرت من عدد الشهور سنينا
هل ما بقي إلا كما قد فاتنا * يوم يمر وليلة تحدونا