تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأساس في التفسير — صفحة 4900

مساهمون:

ص٤٩٠٠

كلمة في السياق :

عرفنا ممّا مر أن اللّه وحده هو الوكيل ؛ ولأنّه هو الخالق ، ولأنّه هو المالك ، ولأن الأرضين قبضته يوم القيامة ، والسّماوات مطويات بيمينه يوم القيامة ، ومن ثمّ فإنّه وحده المستحق للعبادة ، والمستحق للشكر ، وأنّ من يشرك به خاسر وحابط عمله ، وكون اللّه عزّ وجل هو الوكيل فإنه سيحاسب من رفض هدايته ورفض كتابه ، ومن ثمّ تبدأ المجموعة تعرض لنا مشهدا من مشاهد يوم القيامة ، تذكر فيه كيف سيفعل اللّه عزّ وجل بالمتقين الذين اهتدوا بكتابه ، والكافرين الذين رفضوا كتابه .
وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ
أي : مات
مَنْ فِي السَّماواتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَنْ شاءَ اللَّهُ
قال النسفي : ( أي : جبريل وميكائيل وإسرافيل وملك الموت ، وقيل هم حملة العرش ، أو رضوان والحور العين ومالك والزبانية ) وسنرى تحقيق هذا الموضوع في الفوائد ، وسنرى في سورة المؤمن القادمة تفصيلا آخر
ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرى
أي : ثم نفخ في الصور نفخة أخرى
فَإِذا هُمْ قِيامٌ يَنْظُرُونَ
قال النسفي : ( يقلبون أبصارهم في الجهات ، نظر المبهوت إذا فاجأه خطب ، أو ينظرون أمر اللّه فيهم ، ودلت الآية على أن هناك نفختين : الأولى للموت ، والثانية للبعث ، والجمهور على أنها ثلاث : الأولى للفزع ، كما قال تعالى :
يُنْفَخُ فِي الصُّورِ فَفَزِعَ
والثانية للموت والثالثة للإعادة ) .
وَأَشْرَقَتِ الْأَرْضُ بِنُورِ رَبِّها
أي : وأضاءت ، وهل المراد بالنور العدل ، أو المراد نور يخلقه اللّه عزّ وجل يوم القيامة ، وأضافه إلى ذاته تشريفا لإضاءة الأرض ؟ ، قولان للمفسرين . قال ابن كثير : ( أي : أضاءت يوم القيامة إذا تجلّى الحقّ جلّ وعلا للخلائق لفصل القضاء
وَوُضِعَ الْكِتابُ
أي : كتاب الأعمال
وَجِيءَ بِالنَّبِيِّينَ
ليسألهم ربهم عن تبليغ الرسالة ، وما أجابهم قومهم
وَالشُّهَداءِ
أي : الحفظة من الملائكة
وَقُضِيَ بَيْنَهُمْ
أي : بين العباد
بِالْحَقِّ
أي : بالعدل
وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ
شيئا
وَوُفِّيَتْ كُلُّ نَفْسٍ ما عَمِلَتْ
أي : جزاءه
وَهُوَ أَعْلَمُ بِما يَفْعَلُونَ
من غير كتاب ولا شاهد
وَسِيقَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِلى جَهَنَّمَ زُمَراً
أي : أفواجا متفرقة بعضها في أثر بعض