تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأساس في التفسير — صفحة 5456

مساهمون:

ص٥٤٥٦
وَنَزَّلْنا مِنَ السَّماءِ
أي : من السحاب
ماءً مُبارَكاً
قال ابن كثير : أي نافعا ، وقال النسفي : أي كثير المنافع
فَأَنْبَتْنا بِهِ
أي : بهذا المطر
جَنَّاتٍ
أي : حدائق من بساتين ونحوها
وَحَبَّ الْحَصِيدِ
قال ابن كثير : وهو الزروع الذي يراد لحبه وادّخاره ، قال النسفي : أي وحبّ الزرع ممّا شأنه أن يحصد كالحنطة والشعير وغيرهما
وَالنَّخْلَ باسِقاتٍ
أي : طوالا شاهقات
لَها طَلْعٌ نَضِيدٌ
أي : منضود أي بعضه فوق بعض لكثرة الطلع وتراكمه ، أو لكثرة ما فيه من الثمر ، والطلع : هو كل ما يطلع من ثمر النخيل
رِزْقاً لِلْعِبادِ
أي : للخلق أي أنبتنا هذا كله بالمطر رزقا للعباد
وَأَحْيَيْنا بِهِ
أي : بذلك الماء
بَلْدَةً مَيْتاً
أي : قد جف نباتها
كَذلِكَ الْخُرُوجُ
أي : كما حييت هذه البلدة الميتة كذلك تخرجون أحياء بعد موتكم ، لأن إحياء الأموات كإحياء الموات ، قال ابن كثير : ( هذا مثال البعث بعد الموت والهلاك كذلك يحيي اللّه الموتى ، وهذا شاهد من عظيم قدرته بالحس أعظم مما أنكره الجاحدون للبعث ) . أكملت هذه الآيات إقامة الحجة ، إذ عرضت نماذج على قدرة اللّه ، ثمّ صبّ ذلك كله في التدليل على البعث ، ثمّ عاد السياق عن التكذيب : فلقد ذكرت السورة من قبل :
بَلْ كَذَّبُوا بِالْحَقِّ لَمَّا جاءَهُمْ
وها هي ذي السّورة تحدّثنا عن أن تكذيبهم ليس بدعا
كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ
أي : قبل الكافرين المكذّبين لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم محمد
قَوْمُ نُوحٍ وَأَصْحابُ الرَّسِّ
قال النسفي : ( هو بئر لم تطو ، وهم قوم باليمامة . . . ) أي بنجد وفي القصيم من نجد بلدة اسمها الرس فقد تكون هي
وَثَمُودُ وَعادٌ وَفِرْعَوْنُ
وقومه
وَإِخْوانُ لُوطٍ
وهم أمته الذين بعث إليهم من أهل سدوم ومعاملتها من الغور ، وكيف خسف اللّه تعالى بهم الأرض ، وأحال أرضهم بحيرة منتنة خبيثة بكفرهم وطغيانهم ، ومخالفتهم الحق
وَأَصْحابُ الْأَيْكَةِ
قال ابن كثير : وهم قوم شعيب عليه الصلاة والسلام
وَقَوْمُ تُبَّعٍ
قال النسفي : هو ملك باليمن أسلم ودعا قومه إلى الإسلام فكذبوه ، وسمي به لكثرة تبعه قال ابن كثير : وهو اليماني وقد ذكرنا من شأنه في سورة الدخان ما أغنى من إعادته هاهنا وللّه الحمد والشكر
كُلٌّ كَذَّبَ الرُّسُلَ
قال ابن كثير : أي كل من هذه الأمم وهؤلاء القرون كذّبوا رسولهم ، ومن كذّب رسولا فكأنما كذّب جميع الرسل
فَحَقَّ وَعِيدِ
أي : وجب وحلّ وعيدي . وهذا فيه تسلية
الأساس في التفسير — صفحة 5456 | سعيد حوى