46 / 33 - 35
التفسير :
وَاذْكُرْ أَخا عادٍ
أي : هودا
إِذْ أَنْذَرَ قَوْمَهُ بِالْأَحْقافِ
في جنوبي الجزيرة العربية وسنرى تحقيقه في الفوائد
وَقَدْ خَلَتِ النُّذُرُ
جمع نذير بمعنى المنذر أو الإنذار
مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ
أي : من قبل هود ومن خلف هود قال ابن كثير : يعنى وقد أرسل اللّه تعالى إلى من حول بلادهم في القرى مرسلين ومنذرين
أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا اللَّهَ إِنِّي أَخافُ عَلَيْكُمْ عَذابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ
قال النسفي : والمعنى :
واذكر إنذار هود قومه عاقبة الشرك والعذاب العظيم ، وقد أنذر من تقدمه من الرسل ومن تأخر عنه مثل ذلك
قالُوا
أي : قوم هود
أَ جِئْتَنا لِتَأْفِكَنا
أي : لتصرفنا
عَنْ آلِهَتِنا
أي : عن عبادتها
فَأْتِنا بِما تَعِدُنا
من معاجلة العذاب على الشرك
إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ
في وعيدك . قال ابن كثير : استعجلوا عذاب اللّه وعقوبته استبعادا منهم وقوعه . .
قالَ إِنَّمَا الْعِلْمُ
بوقت مجىء العذاب
عِنْدَ اللَّهِ
ولا علم لي بالوقت الذي يكون فيه تعذيبكم . وقال ابن كثير : أي اللّه أعلم بكم إن كنتم مستحقين لتعجيل العذاب فسيفعل ذلك بكم ، وأما أنا فمن شأني أني أبلغكم ما أرسلت به
وَأُبَلِّغُكُمْ ما أُرْسِلْتُ بِهِ
أي : الذي هو شأني أن أبلّغكم ما أرسلت به من الإنذار والتخويف
وَلكِنِّي أَراكُمْ قَوْماً تَجْهَلُونَ
أي : لا تعقلون ولا تفهمون . قال النسفي : أي ولكنكم جاهلون لا تعلمون أن الرسل بعثوا منذرين ، لا مقترحين ولا سائلين غير ما أذن لهم فيه
فَلَمَّا رَأَوْهُ
أي : العذاب
عارِضاً