تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأساس في التفسير — صفحة 5262

مساهمون:

ص٥٢٦٢
جل جلاله : يؤتى بحسنات العبد وسيئاته فذكره ، وهو حديث غريب وإسناده جيد لا بأس به : وروى ابن أبي حاتم عن يوسف بن سعد عن محمد بن حاطب قال ونزل في داري حيث ظهر علي رضي اللّه عنه على أهل البصرة فقال لي يوما : لقد شهدت أمير المؤمنين عليا رضي اللّه عنه وعنده عمار وصعصعة والأشتر ومحمد بن أبي بكر رضي اللّه عنهم فذكروا عثمان رضي اللّه عنه فنالوا منه فكان علي رضي اللّه عنه على السرير ومعه عود في يده فقال قائل منهم : إن عندكم من يفصل بينكم فسألوه فقال علي رضي اللّه عنه : كان عثمان رضي اللّه عنه من الذين قال اللّه تعالى
أُولئِكَ الَّذِينَ نَتَقَبَّلُ عَنْهُمْ أَحْسَنَ ما عَمِلُوا وَنَتَجاوَزُ عَنْ سَيِّئاتِهِمْ فِي أَصْحابِ الْجَنَّةِ وَعْدَ الصِّدْقِ الَّذِي كانُوا يُوعَدُونَ
قال : واللّه ، عثمان وأصحاب عثمان رضي اللّه عنهم قالها ثلاثا ، قال يوسف : فقلت لمحمد بن حاطب : آللّه لسمعت هذا من علي رضي اللّه عنه ؟ قال آللّه لسمعت هذا من علي رضي اللّه عنه ) .

8 - [ كلام ابن كثير حول آية وَالَّذِي قالَ لِوالِدَيْهِ أُفٍّ لَكُما . .

] بمناسبة قوله تعالى
وَالَّذِي قالَ لِوالِدَيْهِ أُفٍّ لَكُما
قال ابن كثير : ( وهذا عام في كل من قال هذا ، ومن زعم أنها نزلت في عبد الرحمن بن أبي بكر رضي اللّه عنهما فقوله ضعيف ؛ لأن عبد الرحمن بن أبي بكر رضي اللّه عنهما أسلم بعد ذلك وحسن إسلامه وكان من خيار أهل زمانه ، وروى العوفي عن ابن عباس رضي اللّه عنهما أنها نزلت في ابن لأبي بكر الصديق رضي اللّه عنهما ، وفي صحة هذا نظر واللّه تعالى أعلم . وقال ابن جريج عن مجاهد نزلت في عبد اللّه بن أبي بكر رضي اللّه عنهما ، قاله ابن جريج ، وقال : آخرون : عبد الرحمن بن أبي بكر رضي اللّه عنهما ، وهذا أيضا قول السدي ، وإنما هذا عام في كل من عقّ والديه وكذّب بالحق فقال لوالديه : أفّ لكما عقهما ، وروى ابن أبي حاتم عن إسماعيل بن أبي خالد أخبرني عبد اللّه بن المديني قال : إني لفي المسجد حين خطب مروان فقال : إن اللّه تعالى قد أرى أمير المؤمنين في يزيد رأيا حسنا ، وإن يستخلفه فقد استخلف أبو بكر عمر رضي اللّه عنهما فقال عبد الرحمن بن أبي بكر رضي اللّه عنهما : أهرقلية ؟ إن أبا بكر رضي اللّه عنه واللّه ما جعلها في أحد من ولده ، ولا أحد من أهل بيته ، ولا جعلها معاوية في ولده إلا رحمة وكرامة لولده ، فقال مروان : ألست الذي قال لوالديه أفّ لكما ؟ فقال عبد الرحمن رضي اللّه عنه : ألست ابن اللعين الذي لعن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم أباك قال : وسمعتهما عائشة رضي اللّه عنها فقالت : يا مروان أنت القائل لعبد الرحمن رضي اللّه عنه كذا وكذا ؟ كذبت ما فيه نزلت ، ولكن نزلت في فلان بن فلان ، ثم انتحب مروان ، ثم نزل عن المنبر حتى أتى باب