تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأساس في التفسير — صفحة 5263

مساهمون:

ص٥٢٦٣
حجرتها فجعل يكلمها حتى انصرف . وقد رواه البخاري بإسناد آخر ولفظ آخر فقال : عن يوسف بن ماهك قال : كان مروان على الحجاز ، استعمله معاوية بن أبي سفيان رضي اللّه عنهما ، فخطب وجعل يذكر يزيد بن معاوية لكي يبايع له بعد أبيه فقال له عبد الرحمن بن أبي بكر رضي اللّه عنهما شيئا ، فقال : خذوه فدخل بيت عائشة رضي اللّه عنها فلم يقدروا عليه فقال مروان إن هذا الذي أنزل فيه
وَالَّذِي قالَ لِوالِدَيْهِ أُفٍّ لَكُما أَ تَعِدانِنِي أَنْ أُخْرَجَ وَقَدْ خَلَتِ الْقُرُونُ مِنْ قَبْلِي
فقالت عائشة رضي اللّه عنها من وراء الحجاب : ما أنزل اللّه عزّ وجل فينا شيئا من القرآن إلا أن اللّه تعالى أنزل عذري . ( طريق أخرى ) روى النسائي عن محمد بن زياد قال : لما بايع معاوية رضي اللّه عنه لابنه قال مروان : سنة أبي بكر وعمر رضي اللّه عنهما فقال عبد الرحمن بن أبي بكر رضي اللّه عنهما : سنة هرقل وقيصر ، فقال مروان : هذا الذي أنزل اللّه تعالى فيه
وَالَّذِي قالَ لِوالِدَيْهِ أُفٍّ لَكُما
الآية فبلغ ذلك عائشة رضي اللّه عنهما فقالت : كذب مروان ، واللّه ما هو به ولو شئت أن أسمي الذي أنزلت فيه لسميته ولكن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم لعن أبا مروان ومروان في صلبه ، فمروان فضض من لعنة اللّه ) .

9 - [ كلام ابن كثير حول آية وَيَوْمَ يُعْرَضُ الَّذِينَ كَفَرُوا عَلَى النَّارِ . .

] بمناسبة قوله تعالى
وَيَوْمَ يُعْرَضُ الَّذِينَ كَفَرُوا عَلَى النَّارِ أَذْهَبْتُمْ طَيِّباتِكُمْ فِي حَياتِكُمُ الدُّنْيا وَاسْتَمْتَعْتُمْ بِها . .
قال ابن كثير : ( تورع أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه عن كثير من طيبات المآكل والمشارب وتنزه عنهم . ويقول : إني أخاف أن أكون كالذين قال اللّه لهم - وبّخهم وقرعهم -
أَذْهَبْتُمْ طَيِّباتِكُمْ فِي حَياتِكُمُ الدُّنْيا وَاسْتَمْتَعْتُمْ بِها
وقال أبو مجلز : ليفقدنّ أقوام حسنات كانت لهم في الدنيا فيقال لهم
أَذْهَبْتُمْ طَيِّباتِكُمْ فِي حَياتِكُمُ الدُّنْيا
. * * *

المقطع الثاني ويستمر من الآية ( 21 ) إلى نهاية الآية ( 35 ) وهذا هو :

46 / 21
الأساس في التفسير — صفحة 5263 | سعيد حوى