تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأساس في التفسير — صفحة 5268

مساهمون:

ص٥٢٦٨
بعضهم لبعض
أَنْصِتُوا
أي : اسكتوا مستمعين قال ابن كثير : وهذا أدب منهم
فَلَمَّا قُضِيَ
أي : فلما فرغ النبي صلّى اللّه عليه وسلم من القراءة
وَلَّوْا إِلى قَوْمِهِمْ مُنْذِرِينَ
إياهم ، أي : رجعوا إلى قومهم فأنذروهم ما سمعوه من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم
قالُوا يا قَوْمَنا إِنَّا سَمِعْنا كِتاباً أُنْزِلَ مِنْ بَعْدِ مُوسى
قال ابن كثير : ( ولم يذكروا عيسى ؛ لأن عيسى عليه السلام أنزل عليه الإنجيل فيه مواعظ وترقيقات وقليل من التحليل والتحريم ، وهو في الحقيقة كالمتمم لشريعة التوراة ، فالعمدة هو التوراة ، فلهذا قالوا أنزل من بعد موسى ، وهكذا قال ورقة بن نوفل حين أخبره النبي صلّى اللّه عليه وسلم بقصة نزول جبريل عليه ، عليه الصلاة والسلام أول مرة فقال : بخ بخ هذا الناموس الذي كان يأتي موسى يا ليتني أكون فيها جذعا ) .
مُصَدِّقاً لِما بَيْنَ يَدَيْهِ
أي : من الكتب المنزلة على الأنبياء قبله
يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ
أي : إلى اللّه تعالى أو إلى الحق الذي هو ضدّ الباطل في الاعتقاد والإخبار
وَإِلى طَرِيقٍ مُسْتَقِيمٍ
في الأعمال
يا قَوْمَنا أَجِيبُوا داعِيَ اللَّهِ
أي : محمدا صلّى اللّه عليه وسلم
وَآمِنُوا بِهِ يَغْفِرْ لَكُمْ مِنْ ذُنُوبِكُمْ
أي : يغفر لكم ذنوبكم
وَيُجِرْكُمْ مِنْ عَذابٍ أَلِيمٍ
أي : ويقيكم من العذاب الشديد الألم
وَمَنْ لا يُجِبْ داعِيَ اللَّهِ فَلَيْسَ بِمُعْجِزٍ فِي الْأَرْضِ
لأن اللّه لا ينجي منه مهرب ، بل قدرته شاملة ومحيطة
وَلَيْسَ لَهُ مِنْ دُونِهِ أَوْلِياءُ
أي لا يجيركم منه أحد
أُولئِكَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ
قال ابن كثير : هذا مقام تهديد وترهيب ، فدعوا قومهم بالترغيب والترهيب ، ولهذا نجع في كثير منهم وجاءوا إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم وفودا وفودا . . .

كلمة في السياق :

في قصة عاد وما جاء بعدها ، وفي قصة وفد الجن ووعظهم . انصبّ الإنذار على عذاب الدنيا ، والآن يأتي وعظ وإنذار بعذاب الآخرة ، وبين يدي ذلك يقيم اللّه الحجة على مجىء اليوم الآخر .
أَ وَلَمْ يَرَوْا أَنَّ اللَّهَ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَلَمْ يَعْيَ بِخَلْقِهِنَّ
أي : ولم يكرثه خلقهن ، بل قال لها : كوني فكانت بلا ممانعة ولا مخالفة بل طائعة مجيبة
بِقادِرٍ